فصاروا يدا واحدة على بنى مالك ومن معهم من تغلب ، وقرب بعضهم من بعض للحرب ، فركب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان في أهله ورجاله ، ومعه أبو الأغر بن سعيد بن حمدان ؛ للصلح بينهم ، فتكلم أبو الأغر فطعنه رجل من حزب بنى ثعلبة فقتله ، فحمل عليهم ناصر الدولة ومن معه فانهزموا ، وقتل منهم وملك بيوتهم وأخذ حريمهم وأموالهم ونجوا على ظهور خيولهم ، وتبعهم ناصر الدولة إلى الحديثة ، فلما وصلوا إليها لقيهم يأنس غلام مؤنس ، وقد ولى الموصل وهو مصعد إليها ، فانضم إليه بنو ثعلبة وبنو أسد وعادوا إلى ديار ربيعة « 1 » .
وحج بالناس في هذه السنة مؤنس الورقانى .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن محمد بن موسى بن النضر بن حكيم بن علي بن ذربى ، أبو بكر المعروف ابن أبي حامد ، صاحب بيت المال : سمع عباسا الدوري وخلقا كثيرا ، وروى عنه الدارقطني وغيره . وكان ثقة صدوقا جوادا .
عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حرمان بن أبان مولى عثمان ابن عفان : وهو أبو هاشم بن أبي على الجبائي ، المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم .
علي بن أحمد بن مروان ، أبو الحسن المقرئ المعروف ابن نقيش : من أهل سامراء ، سمع الحسن بن عرفة وعمر بن شبة ، روى عنه ابن المظفر الحافظ ، وكان ثقة .
محمد بن موسى ، أبو بكر الواسطي ، أصله من خراسان من فرغانة ، وكان يعرف بابن الفرغاني ، وهو من قدماء أصحاب الجنيد ، استوطن مرو .
أبو جعفر المجذوم : كان شديد العزلة عن الخلق ، وهو من أقران أبى العباس بن عطاء ، وله كرامات « 2 » .
ودخلت سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة
وفيها ظفر عماد الدولة بن بويه بياقوت ودخل شيراز .
وفيها خرج أبو علي محمد بن إلياس من ناحية كرمان إلى بلاد فارس ، وبلغ إصطخر فأظهر لياقوت أنه يريد أن يستأمن إليه ؛ حيلة ومكرا ، فعلم ياقوت مكره فعاد إلى كرمان ، فسير إليه السعيد نصر بن أحمد صاحب خراسان ما كان بن كالى في جيش كثيف ، فقاتله
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 272 ، 273 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 318 ، 329 ، 331 ، 332 ) .