لما أراد أن يغير على أستراباذ فاشترى منه البلد وأهله بستمائة ألف درهم ، ووزعها على الناس ، ويقال : إنه قتله محمد بن زيد العلوي في سر ، وأخفاه وذلك في هذه السنة .
محمد بن إبراهيم بن محمد بن فرخان الفرخانى . روى عنه البغوي وغيره ، وكان فقيها فاضلا ورعا متقنا ثبتا زاهدا .
محمد بن إسحاق بن جعفر - وقيل : ابن إسحاق - ابن محمد أبو بكر الصاغاني : كان أحد الأثبات المتقنين ، مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة واتساع في الرواية ، ورحل في طلب العلم إلى البلاد وسمع من يعلى بن عبيد الطنافسي ويزيد بن هارون وروح وخلق كثير . روى عنه ابن أبي الدنيا والنسائي وابن خزيمة .
وقال الدارقطني : كان ثقة فوق الثقة « 1 » .
ودخلت سنة إحدى وسبعين ومائتين
وفيها دخل محمد ، وعلىّ ابنا الحسين بن جعفر بن موسى بن جعفر الصّادق بن محمد المدينة ، فقتلا فيها ، وجيبا الأموال ، وعطّلت الجمعة والجماعة في مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم شهرا .
وفيها عزل المعتمد عمرو بن اللّيث ، وأمر بلعنه على المنابر . وولى خراسان محمد بن طاهر ، وكان محمد ببغداد ، فاستناب عنه على نيسابور رافع بن هرثمة .
وأمّر على بخارى وسمرقند نصر بن أحمد بن أسد .
ثم جاءت كتب الموفّق إلى رافع بقصد جرجان وآمل ، وكانت للحسن بن زيد ، فسار إليه رافع سنة أربع وسبعين « 2 » .
وفيها وثب العامة على النصارى وخربوا الدير العتيق الذي وراء نهر عيسى ، وانتهبوا كل ما كان فيه من متاع ، وقلعوا الأبواب والخشب ، وهدموا بعض حيطانه وسقوفه ونبشوا الموتى ؛ فصار إليهم الحسين بن إسماعيل صاحب شرطة بغداد من قبل محمد بن طاهر ، فمنعهم من هدم ما بقي منه ، وكان يتردد إليه أياما والعامة تجتمع في تلك الأيام ، حتى كاد يكون بينهم قتال ، ثم بنى ما كانت العامة هدمته ، وكانت إعادة بنائه فيما ذكر بقوة عبدون ابن مخلد النصراني أخي صاعد بن مخلد « 3 » .
وفيها كانت وقعة الطواحين بين أبى العباس المعتضد وبين خمارويه بن أحمد بن
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 234 ، 238 ، 239 ، 240 ) .
( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 271 ص ( 219 ، 220 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 245 ) .