بطنه فسقط في الماء ، فأخذه أصحابه فحملوه إلى عسكر الخبيث ، فمات قبل وصوله ، فأراح الله المسلمين من شره !
وكان قتله من أعظم الفتوح ، وعظمت الفجيعة على الخبيث وأصحابه واشتد جزعهم عليه ، وبلغ الخبر الموفق بقتله ، فأحضر ذلك الغلام فوصله وكساه ، وطوقه وزاد في أرزاقه ، وفعل بكل من كان معه في تلك السميرية نحو ذلك .
ثم ظفر الموفق بالدوابنى ، وكان ممايلا لصاحب الزنج « 1 » .
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان :
أحمد بن الحسن أبو عبد الله السكرى البغدادي : كان حافظا للحديث .
أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك : حدث عن محمد ابن عبد الله الأنصاري ، وروى عنه : المحاملي وابن مخلد .
الحسن بن ثواب ، أبو علي التغلبي : سمع يزيد بن هارون وغيره ، قال أبو بكر الخلال : كان شيخا كبيرا جليل القدر ، وقال الدار قطني : ثقة .
محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين أبو عبد الله : ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وروى عن ابن وهب وغيره ، وكان المفتى بمصر في أيامه .
محمد بن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد أبو عمرو : يروى عن أبيه وعن أبي صالح كاتب الليث ، وكان ثقة فاضلا .
يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن سافرى : سمع علي بن قادم ، روى عنه القاضي المحاملي وكان ثقة « 2 » .
ودخلت سنة تسع وستين ومائتين
وفيها قطعت الأعراب الطريق على الحجاج ، فأخذت خمسمائة جمل بأحمالها .
وفي المحرم منها قطع الأعراب على قافلة من الحاج بين توز وسميراء فسلبوهم واستاقوا نحوا من خمسة آلاف بعير بأحمالها وأناسا كثيرين .
وفي المحرم منها في ليلة أربع عشرة انخسف القمر وغاب منخسفا وانكسفت الشمس يوم الجمعة لليلتين بقيتا من المحرم وقت المغيب وغابت منكسفة فاجتمع في المحرم كسوف الشمس والقمر .
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 7 / 365 - 367 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 220 ، 221 ) .