وفيها كانت غزوة يزيد بن شجرة الرهاوي في البحر ، فشتى بأهل الشام .
وفيها كانت غزوة عقبة بن نافع البحر فشتى بأهل مصر « 1 » .
وفيها غزا يزيد بن معاوية أرض الروم حتى بلغ القسطنطينية ، ومعه ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيوب الأنصاري .
وفيها عزل معاوية مروان بن الحكم عن المدينة في ربيع الأول ، وأمر عليها سعد بن أبي وقاص ، وكانت ولاية مروان المدينة لمعاوية ثماني سنين وشهرين ، وكان على قضاء المدينة لمروان حين عزل : عبد الله بن الحارث بن نوفل ، فلما ولى سعد عزله واستقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن .
وفيها وقع الطاعون بالكوفة ؛ فهرب المغيرة بن شعبة ، فلما ارتفع الطاعون قيل له : لو رجعت فقدمها ؛ فطعن ؛ فمات ، وقد قيل : مات المغيرة سنة خمسين « 2 » .
وحج بالناس في هذه السنة سعيد بن العاص .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : الحسن بن علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهما .
ثم دخلت سنة خمسين
وفيها كانت غزوة بسر بن أبي أرطأة بن عوف الأزدي أرض الروم .
وفيها كانت غزوة فضالة بن عبيد البحر .
وفيها خطب زياد بالكوفة بعد أن ضمت إليه مع البصرة ، فقال : إن الأمر أتاني وأنا بالبصرة ، فأردت أن أشخص إليكم في ألفين من شرطة البصرة ، ثم ذكرت أنكم أهل حق ، فأتيتكم في أهل بيتي ، فحصب وهو على المنبر ، فدعا قوما من خاصته ، فأمرهم أن يأخذوا بأبواب المسجد ، فمن حلف أنه ما حصبه خلاه ، ومن لم يحلف حبسه ، حتى صاروا إلى ثلاثين ، وقيل : ثمانين ؛ فقطع أيديهم على المكان ، واتخذ مقصورة « 3 » .
وفيها أمر معاوية بمنبر رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم أن يحمل إلى الشام من المدينة ، فحول ، فكسفت الشمس حتى رئيت النجوم بادية ، فأعظم الناس ذلك ؛ فقال : لم أرد حمله ، إنما خفت أن يكون قد أرض ؛ فنظرت إليه ، ثم كساه . رواه الواقدي .
وروى أن عبد الملك بن مروان هم بالمنبر ؛ فقال له قبيصة : أذكرك الله ألا تفعل ؛ فإن
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 3 / 458 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 224 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 227 ) .