وصالح عبد الله بن السيد أحمد بن روح بن صالح الهمداني ، وكانت بينهم حروب ودماء ، حدثني أحمد بن علي بن إسماعيل قال : حدثني نجدة بن السرى التليدى قال : لما كثرت الدماء بين عبد الله بن السيد وأحمد بن روح وعسكر كل واحد منهما بمن اجتمع معه قال عبد الله بن السيد : « أنا أخرج هذه الليلة في الطليعة » فقال أصحابه : « نحن نكفيك » فقال : « لا بد من خروجي » فخرج واختار نفرا من أصحابه فأتى قصر أحمد بن روح واستأذن ، فخرج إليه أحمد حافيا فقبله وأدخله ، فطرح عبد الله سيفه وطرح القوم سيوفهم ، وقال : « قد جئتك لأنى خفت أن نفنى نحن وأنتم ، خذ حقك ، أنا بفلان وفلان » فقال أحمد : « قد صفح الله عن دمائنا لكم » ووجه إلى وجوه أصحابه ، وقالوا مثل ذلك واصطلح الفريقان وافترق العسكران .
وتوفى في هذه السنة - وهي سنة ثلاث وعشرين ومائتين - من أهل الموصل - المثنى ابن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي والد أبى يعلى ، وروى عن أبي شهاب بن مسهر سمعت أبا يعلى يقول : توفى المثنى في سنة ثلاث وعشرين ومائتين .
ودخلت سنة أربع وعشرين ومائتين « 1 »
فيها قلد المعتصم محمد بن عبد الملك الزيات الوزارة . وخالف محمد بن عبد الله الورثانى بورثان « 2 » . وكمنجور الأشروسنى « 3 » بأذربيجان فخرج إليه بغا فجاءه في الأمان .
وفيها مات إبراهيم بن المهدى الذي يعرف بابن شكلة - عم المعتصم . وفيها مات من الخزرجيين عبد العزيز بن داود .
وفيها مات من المواصلة إبراهيم بن حبان « 4 » الأنصاري روى عن شعبة وشريك وحماد ابن سلمة وحماد بن زيد .
وفيها مات عارم بن الفضل ، وسليمان بن حرب أبو إسحاق - من الأزد وعمرو بن مرزوق . وفيها أراد المعتصم قتل السيد بن بختاشة لأنه كان مال مع العباس بن المأمون فاستوهبه بختاشة أبوه .
هامش
( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 80 ) ، الكامل ( 6 / 495 ) .
( 2 ) في المخطوطة : الورنانى بورنان ، والتصحيح من الكامل ( 6 / 508 ) .
ورثان : بالفتح ثم السكون وآخره نون . والسلفي يحرك الراء . بلد هو آخر حدود أذربيجان ، بينه وبين وادى الرس فرسخان ، وبين ورثان وبيلقان سبعة فراسخ .
ينظر : معجم البلدان ( 5 / 426 ) .
( 3 ) في المخطوطة : الأسروسنى ، وهو تحريف ، انظر : تاريخ الطبري ( 9 / 102 ) .
( 4 ) في المخطوطة : إبراهيم بن حيان .