المثنى « ما لأحد من المنة ما لبنى عمران على بنى دلويه » .
وفيها توفى عبد الله بن عمرو بن عثمان بن أبي أمية الموصلي المحدث وكان حافظا - فيما قيل - للحديث [ عن ] « 1 » سفيان الثوري جماعا له ، وكان يذاكر به فلا يكاد يقدر أحد عليه [ فيه ] ، وكان كتب عن سفيان وشريك ونظرائهما وحدث وكتب الناس عنه .
وفيها توفى يزيد بن هارون ، وشبابة بن سوار « 2 » ، وأبو داود الذي كان ينزل بالجفر - وقد قيل في سنة ثلاث بالكوفة - وحجاج الأعور .
وفيها مات الهيثم بن عدي الطائي في المحرم منها - فيما قيل . وفيها عزل المأمون الحسن بن موسى الأشيب [ القاضي بالموصل ] « 3 » ، وكان سبب صرفه - فيما قيل عن محمد بن سماعة - ( قال ) : سمعت أبا يعلى قال : سمعت أبا جعفر - يعنى محمد بن أحمد قال : لما عزل الحسن الأشيب عن الموصل قال : « هذا الأعمى أعمى الله قلبه يعزلنى بهذا الغلام » - يعنى علي بن طالب . أخبرت عن بعض شيوخنا قال : لما عزل الحسن بن موسى الأشيب عن الموصل انحدر إلى بغداد يحدث فاجتمع عليه الناس فكان يتكلم في أصحاب الرأي ويذمهم ، وكان ابن سماعة [ التميمي ] « 4 » يتوقى كلامه ، فعمل في ولايته طبرستان فولى فخرج إليها فمات بالري سنة تسع ومائتين . وكان الحسن بن موسى نبيلا جليلا ثبتا [ كثير الكتاب ] « 5 » حدث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو خيثمة « 6 » ونظراؤهم ؛ حدثني محمد بن أحمد المقدمي قال : سمعت أحمد بن منصور يقول :
حضرت يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وأبا خيثمة في مجلس الحسن بن موسى الأشيب وهو يملى عليهم ، وكتبوا عنه خمسة آلاف حديث إملاء فقال يوما من الأيام : يا أبا زكريا أخذت على شيئا فيما أمليت عليكم ؟ قال : « نعم حرفا واحدا » ، قال : ما هو ؟ قال :
« حديث شيبان عن فروة بن نوفل الأشجعي ، وإنما هو عروة بن نوفل » ، قال : فهو عندك يا أبا زكريا عن أحد من الناس غير شيبان ؟ قال : « لا » قال : ليس ذا بحجة على ، هكذا قال شيبان ، وهكذا خرج من بين لحييه ، أبنت لك هذا في ذلك الوقت ، وقام فأخرج أصل
هامش
( 1 ) زيادة ليست بالأصل يلتئم بها السياق .
( 2 ) في المخطوطة : سابا بن سوار ، والتصحيح من تهذيب التهذيب ( 4 / 300 ) .
( 3 ) زيادة ليست بالأصل .
( 4 ) زيادة من تهذيب التهذيب ( 9 / 204 ) .
( 5 ) في المخطوطة : بيت أكبر الكتاب ، وهي عبارة غير مفهومة ومضطربة .
( 6 ) في المخطوطة : أبو صتمة ، وهو تحريف .