إلى أرمينية في اثنى عشر ألفا ، فقتل وسبى وغنم ، وقيل : كان هذا في سنة أربع وعشرين .
وفيها جاشت الروم وجمعت جموعا كبيرة ؛ فكتب عثمان إلى الوليد : إن معاوية كتب إلىّ يخبرني أن الروم قد أجلبت على جموع عظيمة ، وقد رأيت أن تمدهم من أهل الكوفة بثمانية آلاف أو تسعة آلاف أو عشرة آلاف ، فبعث سلمان بن ربيعة في ثمانية آلاف ، فشنوا الغارات على أرض الروم وفتحوا حصونا كثيرة ، وملأوا أيديهم من الغنم .
وفيها حج بالناس عثمان « 1 » .
وفيها سير عمرو بن العاص عبد الله بن سعد بن أبي السرح إلى أطراف إفريقية غازيا بأمر عثمان ، وكان عبد الله من جند مصر ، فلما سار إليها أمده عمرو بالجنود ، فغنم هو وجنده ، فلما عاد عبد الله كتب إلى عثمان يستأذنه في غزو إفريقية ؛ فأذن له في ذلك .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : جندب بن جنادة أبو ذر ، وعبد الله بن قيس بن زيادة ابن الأصم ، وعمرو بن عتبة بن فرقد بن حبيب السلمى ، وعمير بن وهب بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح « 2 » .
ثم دخلت سنة ست وعشرين
وفيها أمر عثمان بتجديد أنصاب الحرم ، وزاد في المسجد الحرام ووسعه ، وابتاع من قوم وأبى آخرون ؛ فهدم عليهم ووضع الأثمان في بيت المال ، فصاحوا على عثمان ؛ فأمر بهم إلى الحبس ، وقال : أتدرون ما جرأكم علىّ ؟ ما جرأكم علىّ إلا حلمى ، قد فعل هذا بكم عمر ، فلم تصيحوا به ! ثم كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد ، فأخرجوا « 3 » .
وفيها جرت خصومة بين سعد وابن مسعود ، فعزل عثمان سعدا ، وقيل : كان ذلك في سنة خمس وعشرين ، وقيل : في سنة ثلاث وعشرين .
وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن عفان رضي الله عنه .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : حبيب بن يساف بن عتبة ، أسلم في وقت متأخر ، وشهد أحدا والخندق .
ثم دخلت سنة سبع وعشرين
وفيها عزل عمرو بن العاص عن خراج مصر ، واستعمل عليه عبد الله بن سعد بن أبي
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 4 / 345 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 4 / 346 - 352 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 4 / 360 ) .