هامش
- عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان - وجدة أبيها فاطمة بنت الحسين بن علي .
ومات الرشيد عن أربع مهائر : زبيدة وأم محمد بنت صالح وعباسة والعثمانية وكان قد ولد له من الذكور محمد الأمين من زبيدة ، وعبد الله المأمون لأم ولد اسمها مراحل ، والقاسم المؤتمن وأبو إسحاق محمد المعتصم وصالح وأبو عيسى محمد وأبو يعقوب محمد وأبو العباس محمد وأبو سليمان محمد وأبو علي محمد وأبو محمد - وهو اسمه - وأبو أحمد محمد كلهم لأمهات أولاد وله من البنات : سكينة وأم حبيب وأروى وأم الحسن وأم محمد - وهي حمدونة - وفاطمة وأم أبيها وأم سلمة وخديجة وأم القاسم ورملة وأم جعفر وأم على والعالية وريطة كلهن لأمهات أولاد .
ينظر : الكامل ( 6 / 216 ، 217 ) .
وأثبت الطبري في تاريخه طرفا من سير الرشيد وأخباره فقال :
ذكر العباس بن محمد عن أبيه عن العباس قال كان الرشيد يصلى في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا ، إلا أن تعرض له علة وكان يتصدق من صلب ماله في كل يوم بألف درهم بعد زكاته ، وكان إذا حج حج معه مائة من الفقهاء وأبنائهم وإذا لم يحج أحج ثلاثمائة رجل بالنفقة السابغة والكسوة الباهرة ، وكان يقتفى آثار المنصور ويطلب العمل بها إلا في بذل المال فإنه لم ير خليفة قبله كان أعطى منه للمال ، ثم المأمون من بعده ، وكان لا يضيع عنده إحسان محسن ولا يؤخر ذلك في أول ما يجب ثوابه ، وكان يحب الشعراء والشعر ، ويميل إلى أهل الأدب والفقه ، ويكره المراء في الدين ، ويقول : هو شئ لا نتيجة له ، وبالحرى ألا يكون فيه ثواب ، وكان يحب المديح ولا سيما من شاعر فصيح ويشتريه بالثمن الغالي ، وذكر ابن أبي حفصة أن مروان بن أبي حفصة دخل عليه في سنة إحدى وثمانين ومائة يوم الأحد لثلاث خلون من شهر رمضان ، فأنشده شعره الذي يقول فيه :وسدت بهارون الثغور فأحكمت * به من أمور المسلمين المرائر
وما انفك معقودا بنصر لواؤه * له عسكر عنه تشظى العساكر
وكل ملوك الروم أعطاه جزية * على الرغم قسرا عن يد وهو صاغر
لقد ترك الصفصاف هارون صفصفا * كأن لم يدمّنه من الناس حاضر
أناخ على الصفصاف حتى استباحه * فكابره فيها ألج مكابر
إلى وجهه تسمو العيون وما سمت * إلى مثل هارون العيون النواظر
ترى حوله الأملاك من آل هاشم * كما حفت البدر النجوم الزواهر
يسوق يديه من قريش كرامها * وكلتاهما بحر على الناس زاخر
إذا فقد الناس الغمام تتابعت * عليهم بكفيك الغيوم المواطر
على ثقة ألقت إليك أمورها * قريش كما ألقى عصاه المسافر
أمور بميراث النبي وليتها * فأنت لها بالحزم طاو وناشر
إليكم تناهت فاستقرت وإنما * إلى أهله صارت بهن المصاير
خلفت لنا المهدى في العدل والندى * فلا العرف منزور ولا الحكم جائر
وأبناء عباس نجوم مضيئة * إذا غاب نجم لاح آخر زاهر
علىّ بنى ساقى الحجيج تتابعت * أوائل من معروفكم وأواخر
فأصبحت قد أيقنت أن لست بالغا * مدى شكر نعماكم وإني لشاكر
وما الناس إلا وارد لحياضكم * وذو نهل بالري عنهن صادر-