والقاضي في هذه السنة لأبى جعفر على الموصل الحارث بن الجارود العكلي .
وفيها توفى الحارث ، وقيل إن أبا جعفر نقم عليه فضربه أسواطا بالسن « 1 » فمات بها وقبره هناك .
وفيها مات محمد بن إسحاق صاحب السيرة ، وصالح بن رستم ، وطلحة بن عمر الحضرمي ، وعمارة بن منصور .
ودخلت سنة ثلاث وخمسين ومائة « 2 »
قال أبو بكر « 3 » : فيها دخل أبو جعفر المنصور البصرة فأقام بها أربعين « 4 » يوما ، وفيها قتل عمر بن حفص بن عثمان بن قبيصة بن أبي صفرة بإفريقية ، قتله أبو عدى وأبو حاتم الإباضيان ، وأبو قرة الصفرى وقد سلم عليه - فيما قيل - بالخلافة قبل ذلك أربعين سنة ، وهو في نحو أربعمائة ألف « 5 » .
وفيها قلد المنصور منصور بن يزيد بن منصور الحميري اليمن ، وأخذ المنصور الناس
هامش
- دمشق ( 16 / 136 ) .
( 1 ) سن بارما : سن بارما مدينة على دجلة فوق تكريت . لها سور وجامع كبير ، وفي أهلها علماء وفيها كنائس وبيع للنصارى . وعند السن مصب الزاب الأسفل ، قال الحازمي : والسن موضع بالعراق وإليه ينسب أبو محمد عبد الله بن علي السنى الفقيه من أصحاب القاضي أبى الطيب .
ينظر : معجم البلدان ( 3 / 269 ، 268 ) .
( 2 ) لم يذكر المصنف شيئا من أحداث سنة اثنتين وخمسين ومائة ، أو لعله ذكرها وأسقطها الناسخ .
وقد ذكرها ابن الأثير على النحو التالي ؛ قال : فيها غزا حميد بن قحطبة كابل ، وكان قد استعمله المنصور على خراسان سنة إحدى وخمسين ، وغزا الصائفة عبد الوهاب بن إبراهيم ، وقيل : أخوه محمد بن إبراهيم الإمام ولم يدرب ، وفيها عزل المنصور جابر بن توبة عن البصرة واستعمل عليها يزيد بن منصور ، وفيها قتل المنصور هاشم بن الأستجيج ؛ كان قد خالف وعصا بإفريقية فحمل إليه فقتله ، وحج بالناس هذه السنة المنصور ، وفيها عزل يزيد بن حاتم عن مصر واستعمل عليها محمد ابن سعيد ، وكان عمال الأمصار سوى ما ذكرنا الذين تقدم ذكرهم ، وفيها مات محمد عبد الله بن مسلم بن عبد الله بن شهاب وهو ابن أخي محمد بن شهاب الزهري روى عنه عمه ، وفيها مات يونس بن يزيد الأيلى روى عن الزهري - أيضا - وفيها مات طلحة بن عمرو الحضرمي وإبراهيم بن أبي عبلة ، واسم أبى عبلة شمر بن يقظان بن عامر العقيلي .
ينظر : الكامل ( 5 / 608 ) .
وانظر حوادث سنة ثلاث وخمسين ومائة في : تاريخ الطبري ( 8 / 42 ) ، الكامل ( 5 / 609 ) ، المنتظم ( 8 / 166 ) .
( 3 ) لم يبين المصنف من هو أبو بكر .
( 4 ) جاء في الكامل ( 5 / 609 ) : وفيها عاد المنصور من مكة إلى البصرة ، فجهز جيشا في البحر إلى الكرك الذين تقدم ذكر إغارتهم على جدة .
( 5 ) انظر أحداث سنة إحدى وخمسين ومائة .