فقدم عبد الله بن علي على أبى جعفر بهذا الأمان بعد أن حلف به وأشهد به على نفسه ، فلما دخل حبسه ، فلم يزل في حبسه حتى وقع عليه البيت الذي عمل له سنة سبع [ وأربعين ومائة ] . وأنا أذكر إن شاء الله أمره هناك .
ووالى الموصل إسماعيل بن علي بن عبد الله بن العباس . وأقام الحج الفضل بن صالح بن علي .
ودخلت سنة تسع وثلاثين ومائة « 1 »
فيها وسع أبو جعفر المسجد الحرام .
وفيها عمرت ملطية وقد كان قسطنطين طاغية الروم أخربها « 2 » .
وغزا صالح « 3 » بن علي ( بن عبد الله ) بن العباس ، والعباس بن محمد ، وأقاما بملطية حتى عمراها ، وغزت مع صالح بن علي أختاه أم عيسى ولبابة ابنتا علي بن عبد الله بن العباس ، وكانتا نذرتا إن زال ملك بنى أمية أن تجاهدا في سبيل الله ، كما ذكروا .
وذكروا أن أبا جعفر أنفذ جعفر بن حنظلة البهراني إلى ملطية فزرع وطبخ كلسا « 4 » وتوفى فيها من العلماء يونس بن عبيد .
وحدثنا ابن غنام قال : حدثنا ابن نمير قال : توفى يزيد بن عبد الله [ بن شداد ] « 5 » بن الهاد - من بنى ليث من أنفسهم - سنة تسع وثلاثين [ ومائة ] « 6 » .
ومات داود بن أبي هند ، ومات عبدويه بن سعيد أخو يحيى بن سعيد سنة تسع وثلاثين [ ومائة ] « 7 » .
والوالي على الموصل وأعمالها إسماعيل بن علي . وحج بالناس فيها العباس بن محمد بن علي . وفي سنة تسع وثلاثين ومائة أقطع وائل بن الشحاج الأزدي باقي قطيعته
هامش
( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 7 / 500 ) ، الكامل ( 5 / 488 ) ، المنتظم ( 7 / 22 ) .
( 2 ) وفي هذه السنة كان الفداء بين المنصور وملك الروم ، فاستفدى المنصور أسرى قاليقلا وغيرهم من الروم ، وبناها وعمرها ورد إليها أهليها ، وندب إليها جندا من أهل الجزيرة وغيرهم ، فأقاموا بها وحموها .
الكامل ( 5 / 488 ) .
( 3 ) في المخطوطة : أبو صالح ، والصواب ما أثبتناه ، انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 500 ) .
( 4 ) الكلس : ما طلى به حائط أو باطن قصر شبه الجص من غير آجر .
ينظر : لسان العرب ( 6 / 197 ) .
( 5 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 497 ) .
( 6 ) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق .
( 7 ) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق .