وكان في هذه السنة الطاعون بالبصرة كثيرا شديدا مات فيه أيوب السختياني ، وعلي بن زيد بن جدعان .
وفيها مات ابن أبي نجيح ، وعبد الرحمن بن القاسم بن أبي بكر .
وأقام الحج أبو الوليد « 1 » بن عروة بن محمد بن عطية من بنى سعد بن بكر ، وذكروا أنه افتعل كتابا بولاية الحج ، فحج بالناس .
وحج فيها إبراهيم بن محمد بن علي الذي يدعى الإمام ومعه إخوته وولده فاشتهروا بالحرمين ، ونفر حوله الناس .
ودخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائة « 2 »
فيها لقى قحطبة بن شبيب [ يزيد بن ] « 3 » عمر بن هبيرة .
حدثت عن سيار قال : حدثني محمد بن معاوية بن قيس « 4 » بن حبيب ( قال ) : لما بلغ ابن هبيرة أن قحطبة الطائي خرج متوجها نحو الموصل قال ابن هبيرة لأصحابه : ما بال القوم تنكبوا ؟ قالوا : « يريدون الكوفة » ، فنادى ابن هبيرة بالرحيل ، فارتحلوا حتى بلغوا أبراز الروذ - من خندقه الذي كان فيه على ستة فراسخ . قال : وجاء قحطبة فنزل خندقا ، وصار في الجانب الغربى فأقام في الجانب الغربى نحوا من عشرين يوما حتى أسمن وأخم « 5 » - ثم سار معارضا في مهب الشمال حتى قطع دجلة من باحمشا ، وذلك في الصيف ، وقد احمر البسر وقلت المياه ، وأخاض الماء ، فأقبل وأقبلنا معه جميعا نريد الكوفة حتى انتهينا جميعا إلى الفرات ، فنزل الفلاة ونزلنا على مسناة « 6 » الفرات ، وذلك في الصيف ، وقد احمر البسر وقتل المياه ، وأخاض الماء ، فأقبل وأقبلنا معه جميعانريد الكوفة حتى انتهينا جميعا إلى الفرات ، فنزل الفلاة ونزلنا على مسناة « 6 » الفرات ، وذلك في يوم الثلاثاء لثمان خلون من المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، ثم عبر قحطبة الفرات إلى أرض الفلوجة العليا وعبر معه نحو من سبعمائة .
وجاء ابن هبيرة - ولا يشعر به - فصار على المسناة ونحن تحتهم ، فطاعناهم ، فأزالونا عن مكاننا نحوا من مائة ذراع ، ثم رجعنا عليهم فهزمناهم ، حتى أتوا المسناة فأصابت
هامش
( 1 ) ذكر ابن الأثير أنه الوليد بن عروة ، لا أبو الوليد ، انظر : الكامل ( 5 / 402 ) .
وكان عامل مكة والمدينة والطائف ، انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 411 ) .
( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 7 / 412 ) ، الكامل ( 5 / 403 ) ، المنتظم ( 7 / 293 ) .
( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة ليست بالأصل .
( 4 ) في المخطوطة : نهس ، والصواب ما أثبتناه .
( 5 ) أخم : أنتن أو تغيرت رائحته . ولحم خام ومخم أي : منتن .
ينظر : لسان العرب ( 12 / 190 )
( 6 ) المسناة : وهو ما رفع حول المزرعة كالجدار .
ينظر : لسان العرب ( 4 / 122 ) .