على الصقالبة ، وكانت ولايته إرمينية في غرة المحرم « 1 » .
وفيها مات الحكم بن عتيبة ، وعلي بن عبد الله بن عباس .
وفيها ولد عبد الله بن إدريس الأودي .
وأمير الموصل لهشام الوليد بن تليد العبسي ، وورد عليه فيها كتاب هشام يأمره بالجد في أمر النهر ، فوضع العمل فيه ، وإنفاق الأموال .
وفيها توفى وهب بن منبه : أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبى قال :
حدثنا يونس قال : سمعت أبي يقول : سمعت يونس عن عبد الصمد قال : سمعت غير واحد يقول : إن وهبا مات سنة أربع عشرة ومائة . قال - وبلغني أن النساء نقلته - : أن أم وهب قالت : ( رأيت حلما كأني ولدت ) ابنا من طيب ، والطيب : الذهب بالحميرية - قالت : رأيت كأني ولدت ابنا من ذهب .
وأقام الحج للناس فيها خالد بن عبد الملك بن أبي العاص وهو أمير على المدينة ومكة .
وعلى العراقين خالد القسري ومسكنه الكوفة ، وخليفته على أعمال البصرة بلال بن أبي بردة ، وعلى خراسان الجنيد ، وعلى إرمينية وأذربيجان مروان بن محمد ، وعلى مصر الحبحابى الموصلي .
ودخلت سنة خمس عشرة ومائة « 2 »
فيها مات عطاء بن أبي رباح الفقيه ، ومات الجنيد بن عبد الرحمن « 3 » ، ووقع الطاعون الجارف بالشام .
وعلى صلاة الموصل وعلى أحداثها وخراجها والأعمال المضافة إليها الوليد بن تليد العبسي ، وهو ينفق على النهر المكشوف وأعماله . وذكروا أن هشاما كتب إليه يأمره أن يعمل عليه عشرين رحا فعمل عليه ثمانية عشر حجرا .
وحج بالناس محمد بن هشام وهو أمير مكة والطائف .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية السابقة .
( 2 ) انظر في حوادث هذه السنة : تاريخ الطبري ( 7 / 92 ) ، الكامل ( 5 / 181 ) ، المنتظم ( 7 / 164 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 338 ) .
( 3 ) قال ابن الأثير : وقيل : بل كان موت الجنيد سنة ست عشرة ومائة .
انظر : الكامل ( 5 / 181 ) .