وفيها مات مسلم بن صبران بإفريقية « 1 » .
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك الخزر ، وسبى بأذربيجان « 2 » .
وعلى مصر عبيد الله بن الحبحاب .
وأمير الموصل الحر بن يوسف ، وهو مجد في حفر النهر وينفق عليه الأموال ، ولا يحمل إلى هشام شيئا .
وكان للحر بن يوسف ابن يقال له سلمة ، وكان فصيحا شاعرا ، فارق أباه وخرج إلى البدو وكان تبدى بنواحي الثعلبية من طريق مكة .
حدثني عبد الله بن علي العدوي قال :
حدثنا أحمد بن زهير قال : حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال : كان سلمة بن الحر شاعرا ، وهو الذي يقول :
سأثوى بحر الثعلبية ما ثوت * حليلة منصور بها لا أريمها
وأرحل عنها إن رحلت وعندنا * أياد لها معروفة لا أذيمها
وقد علمت بالغيب ألا أودها * إذا هي لم يكرم على كريمها
تقر لعيني أن أراها بنعمة * وإن كان لا يجدى على نعيمها
وأقام الحج للناس إبراهيم بن هشام المخزومي ، وذكر بعضهم أنه خطب بمنى من غد يوم النحر فقال : أنا أبو الوحيد ، سلوني فإنكم لا تسألون أعلم منى ، فقام إليه رجل من أهل العراق فسأله عن الأضحية واجبة هي ؟ فلم يجبه « 3 » .
هامش
- مثل عبد الأعلى ؛ فأغلظ له مالك وضربه بالسياط حتى قتله .
انظر : الكامل ( 5 / 145 ) .
( 1 ) هو بشر بن صفوان - على ما ذكر ابن الأثير - عامل إفريقية ، وقد غزا في هذه السنة جزيرة صقلية فغنم شيئا كثيرا ، ثم رجع من غزاته إلى القيروان ، وتوفى بها من سنتها ، فاستعمل هشام بن عبد الملك بعده عبيدة بن عبد الرحمن بن أبي الأغر السلمى .
انظر : الكامل ( 5 / 146 ) .
( 2 ) غزا مسلمة بن عبد الملك الترك من ناحية أذربيجان ، فغنم وسبى وعاد سالما .
انظر : الكامل ( 5 / 145 ) .
( 3 ) قال الواقدي : خطب الناس إبراهيم بن هشام بمنى في هذه السنة ، الغد من يوم النحر بعد الظهر ، فقال : سلوني فأنا ابن الوحيد ، لا تسألون أحدا أعلم منى ، فقام إليه رجل من أهل العراق ، فسأله عن الأضحية أواجبة هي أم لا ؟ فما درى أي شيء يقول له ! فنزل .
انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 53 ) .
وكان العامل في هذه السنة على المدينة ومكة والطائف إبراهيم بن هشام .
انظر : الطبري ( 7 / 53 ) ، الكامل ( 5 / 145 ) .
ومن الأحداث المهمة في هذه السنة التي أغفلها المصنف ، عزل خالد وأخيه أسد عن خراسان -