ثم دخلت سنة ست وثمانين
وفيها توفى عبد الملك بن مروان منتصف شوال ، وبويع لولده الوليد بن عبد الملك بن مروان .
وفيها قدم قتيبة بن مسلم خراسان واليا عليها من قبل الحجاج .
وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الروم .
وفيها حبس الحجاج يزيد بن المهلب ، وعزل حبيب بن المهلب عن كرمان ، وعبد الملك عن شرطته .
وحج بالناس هشام بن إسماعيل المخزومي ، وكان الأمير على العراق والمشرق كله الحجاج بن يوسف « 1 » .
ثم دخلت سنة سبع وثمانين
وفيها عزل الوليد هشام بن إسماعيل عن المدينة لسبع ليال خلون من ربيع الأول ، وكانت إمارته عليها أربع سنين غير شهر أو نحوه ، وولى عمر بن عبد العزيز المدينة فقدمها واليا في ربيع الأول « 2 » .
وفيها غزا مسلمة أرض الروم في عدد كثير ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، وفتح الله على يديه حصونا ، وقيل : إن الذي غزا الروم في هذه السنة هشام بن عبد الملك ، وساق الذراري والنساء .
وفيها غزا قتيبة بن مسلم بيكند ، وعبر النهر فاستنصروا عليه الصغد ، وأخذوا بالطرق ، فلم ينفذ له رسول ، ولم يصل إليه رسول شهرين ، وأبطأ خبره على الحجاج ؛ فأمر الناس بالدعاء في المساجد ، ونهض قتيبة يقاتل العدو ، فهزموا عدوهم ، وركبهم المسلمون قتلا وأسرا ، وأراد هدم مدينتهم ، فصالحوه ؛ واستعمل عليهم رجلا ، ثم سار عنهم مرحلة أو مرحلتين ؛ فنقضوا وقتلوا العامل ؛ فبلغه الخبر ؛ فرجع وقاتلهم شهرا ، فطلبوا الصلح ، فأبى وظفر بهم عنوة ؛ فقتل مقاتلتهم ، وأصاب في المدينة من الأموال وأواني الذهب والفضة ما لا يحصى ، ورجع قتيبة إلى مرو ، وقوى المسلمون ، واشتروا السلاح « 3 » .
وحج بالناس في هذه السنة عمر بن عبد العزيز أمير المدينة .
وكان على قضاء المدينة أبو بكر بن عمرو بن حزم ، وكان على العراق وخراسان
هامش
( 1 ) ينظر : الكامل ( 4 / 524 ) .
( 2 ) ينظر : الكامل ( 4 / 526 ) .
( 3 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 279 ) .