طارق : ما ولدت النساء أذكر من هذا ! فبعث الحجاج رأسه ورأس عبد الله بن صفوان ورأس عمارة بن عمرو إلى المدينة ، فنصبت بها ، ثم ذهب بها إلى عبد الملك « 1 » .
وفيها استعمل عبد الملك بن مروان على الجزيرة وأرمينية أخاه محمدا ، فغزا منها وأثخن في العدو .
وفيها قتل أبو فديك الخارجي على يد عمر بن عبيد الله الذي وجهه عبد الملك لقتاله .
وفيها عزل عبد الملك خالد بن عبد الله عن البصرة .
وفيها غزا محمد بن مروان الصائفة وهزم الروم ، وكانت وقعة عثمان بن الوليد بالروم من ناحية أرمينية ، وكان في أربعة آلاف والروم في ستين ألفا ، فهزمهم وأكثر القتل فيهم .
وفي هذه السنة حج بالناس الحجاج بن يوسف وهو على مكة واليمن واليمامة ، وكان على الكوفة والبصرة بشر بن مروان .
وبعضهم يقول : كان على الكوفة بشر ، وعلى البصرة خالد بن عبد الله ، وعلى قضاء الكوفة شريح بن الحارث ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان بكير بن وشاح « 2 » .
وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وبشر بن مروان بن الحكم أخو عبد الملك ، وصفوان بن محرز المازني ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب .
ثم دخلت سنة أربع وسبعين
وفيها عزل عبد الملك طارقا عن المدينة ، واستعمل عليها الحجاج .
وفيها هدم الحجاج بناء الكعبة الذي كان ابن الزبير بناه وأعادها إلى البناء الأول ، وأخرج الحجر منها ، وكان عبد الملك يقول : كذب ابن الزبير على عائشة في أن الحجر من البيت ، فلما قيل له : قال غير ابن الزبير : إنها روت ذلك عن رسول الله ، قال : وددت أنى تركته وما يحمل .
وفيها استقضى عبد الملك أبا إدريس الخولاني « 3 » .
وفيها ولى عبد الملك المهلب لحرب الأزارقة ؛ وذلك أنه لما صار بشر إلى البصرة كتب إليه عبد الملك : أما بعد ، فابعث المهلب بن أبي صفرة في أهل مصر إلى الأزارقة ،
هامش
( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 124 - 127 ) .
( 2 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 130 ) .
( 3 ) ينظر : الكامل ( 4 / 365 ) .