Skip to main content

تاريخ مكة — Page 640

Contributors:

P.640
وغادر اللواء صبري باشا وكيل الحربية مكة يوم 13 منه إلى جدة للاشراف على الحالة فأجتمع اللواء إلى رجال الحزب الوطني فأبلغوه انهم يرون الجلاء عن مكة فلا يسفك دم في منطقة الحرم ولما أبلغ هذا القرار إلى الملك علي وافق عليه فغادر مكة يوم الاثنين 14 ربيع الأول فبلغ جدة ليلة 16 منه مع رجاله وفي يوم 17 منه « 1 » وصلت فرقة النصر المؤلفة في عمان بقيادة تحسين الفقير فانضمت إلى القوى الموجودة في جدة وأخذت تعمل في إقامة خطوط الدفاع حول البلدة وتحيطها بالاسلاك الشائكة وتعد معدات القتال « 2 »

الاخوان في مكة

: وما كاد الجيش الهاشمي يغادر مكة ويتركها مفتوحة خلفه حتى كانت جحافل الاخوان تأخذ طريقها إليها . . دخلوها في يوم 17 ربيع الأول 1343 ونادوا فيها بالأمان ثم اجتمع علماؤهم بعلماء مكة وتباحثوا وإياهم في مسائل الخلاف ثم نادى مناديهم بضرورة هدم القباب التي تعلو بعض القبور فهدمت وضرورة ابطال البدع وتحريم شرب الدخان فحرم شربه . وتولى شؤون الحكم في مكة على أثر دخولها ( الشريف خالد بن لؤي ) أحد قواد الجيش الفاتح - من أقرباء الملك الراحل كما أسلفنا - وظل الجيش مرابطا في أعاليها ( الأبطح ) عدة أشهر .

الحزب الوطني يستصرخ

: وعلى اثر دخول الاخوان إلى مكة بعد جلاء الهاشميين عنها أرسل رئيس الحزب الوطني في جدة في 18 منه إلى رجال العالم الاسلامي بالبرقية الآتية : « سحبت الجيوش إلى جدة احتراما للحرم وحقنا للدماء ودخلت الجيوش السعودية مكة بسلام . . نؤمل اهتمام العالم الاسلامي بارسال الوفود . ان وساطة المسلمين هي غاية ما ترجوه الأمة . نكرر استنجادنا بالمسلمين الغيورين على الحرمين » « 3 »
Footnote
( 1 ) راجع تاريخ نجد الحديث 318 ( 2 ) الثورة العربية الكبرى لامين سعيد 195 ( 3 ) المصدر نفسه
تاريخ مكة — Page 640 | أحمد السباعي