Skip to main content

تاريخ مكة — Page 332

Contributors:

P.332
صلاح ما تهدم وقد احتاج العمل إلى تغيير بعض الأسطوانات الرخامية فنحتوا من الجبل المعروف بجبل الكعبة حجارة بشكل نصف دائرة أقاموا منها الأسطوانات الثخينة ثم زخرف المسجد بالألوان ونيطت السلاسل بالسقف لتعليق القناديل كما كانت في العهد العباسي وعمرت المقامات الأربعة على هيآتها القديمة وتمت اعمال البناء في سنة 807 وذلك في عهد أبي السعادات ابن الظاهر برقوق ثاني ملوك الشراكسة « 1 » . وشيدوا مقام الحنفي في عام 802 على أربع أساطين من حجارة عليها سقف مدهون مزخرف وقد أنكر ذلك - جماعة من العلماء وأفتوا بتعزيز من أجاز بناءه كذلك لشغله حيزا كبيرا من المسجد « 2 » ولتمييزه - على ما أظن عن بقية مقامات الأئمة في المسجد الا ان هذا الانكار لم يغيره بل أضاف اليه كثيرا من الزخرف فقد كشف الأمير سودون سقفه في عام 836 وعمره وزخرفه أحسن مما كان وفرش أرضه بالحجارة الحمراء وعقد فوق سقفه قبة وعني بعد ذلك بتحسينه عدة مرات « 3 » حتى كان عهد نفوذ العثمانيين الذين حسنوه أكثر مما كان وقد أزيل في اعمال التوسعة في عهدنا الحاضر . وظل الأئمة في هذا العهد يصلون مرتين ، كما كان الشأن في عهد الأيوبيين فيصلي الشافعي ثم المالكي والحنبلي معا ثم الحنفي وفي بعض السنوات كان الحنفي يتقدم ثم المالكي « 4 » ويقول ابن بطوطة « 5 » انه شهد المالكي والحنبلي يصليان بعد الشافعي معاا ثم يصلي الحنفي في آخرهم . أما المغرب فيصلي الحنفي والشافعي في وقت واحد . وكانت قد رفعت شكوى من التشويش إلى الناصر فرج بن برقوق الشركسي فأمر بأن يصلى
Footnote
( 1 ) شفاء الغرام لتقى الدين الفاسي 2 / 229 ( 2 ) المصدر نفسه ( 3 ) منائح الكرم للسنجارى « مخطوط » ( 4 ) المصدر نفسه ( 5 ) رحلة ابن بطوطة ص 99
تاريخ مكة — Page 332 | أحمد السباعي