Skip to main content

تاريخ مكة — Page 109

Contributors:

P.109
الذكر ثم إبراهيم بن هشام المخزومي ويذكر ابن فهد أن إبراهيم كان معتدا بنفسه إلى حد متطرف فقد قيل أنه خطب في منى فقال إنكم لا تسألون أحدا أعلم مني ، فقام اليه عالم من العراق ، فسأله عن الأضحية أواجبة أم مستحبة ؟ فلم يحر جوابا . ولعلها من مبالغات الناقمين على بني أمية ، ثم وليها محمد بن هشام ونافع بن علقمة الكناني ، ووليها في خلافة الوليد ابن يزيد يوسف بن محمد بن يوسف الثقفي وهو خال الخليفة الوليد ، وقد ظل فيها إلى نهاية خلافة الوليد ، وفي عهد يوسف أمر الخليفة بالقبض على إبراهيم بن هشام وأخيه محمد وكانا في إمارة مكة قبله فلما حملا إلى الشام أمر الخليفة بجلدهما لأشياء كانت تبلغه عنهما في عهد امارتيهما ، ثم وجههما إلى الكوفة وأضاف اليهما خالدا القسري ، فسجنهم عامل الكوفة ، وأمر بتعذيبهم حتى ماتوا جميعا في يوم واحد من شهر المحرم سنة 126 . ثم وليها في خلافة يزيد بن الوليد عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك « 1 » .

أبو حمزة الخارجي

: وفي عهد عبد الواحد بن سليمان هاجم مكة أبو حمزة الخارجي في ذي الحجة من عام 129 وكان في جيش كثيف لم يستطع عبد الواحد مواجهته ففر في يوم عيد الأضحى إلى المدينة وترك أبا حمزة يعبث في مكة ويستولي عليها . وأبو حمزة رجل من شيعة علي اسمه المختار بن عوف كان من حضرموت وكان يصاحب الحاج في المواسم عدة سنوات داعيا فيهم إلى الخروج على طاعة الأمويين وقد لقي عبد اللّه بن يحي الكندي في مكة ، وكان يدعو إلى نفسه وقد لقبوه بطالب الحق فحسن له أبو حمزة الشخوص معه إلى حضرموت وهناك بايعه وقومه على القتال ضد الأمويين ومن ثم ثاروا على عامل الأمويين في حضرموت وصنعاء واستولرا عليها .
Footnote
( 1 ) شفاء الغرام 2 ص 173 .