وها أنا قد كتبت إليك أشكو * دواع « 1 » من همومي أو غوادي
فأنعم بالجواب عليّ إنّي * إليه وما تسطّر فيه صادي
أشر بالأمر أفعله وشيكا « 2 » * . . . . . . .
وإن يك في المقال علي نقص * فأنت حليف فضل مستزاد
وان أخطات فيما قلت فيه * فإنّ على تعمّدك اعتمادي
فعش متمتعا بالعمر واسلم * على الأيّام مسرور الفؤاد
ولا تعدم خلائق مكرمات * سبقت بها الورى سبق الجواد
قال اخوه أبو اليسر : كان مرضه عشرة أيام بالسعال ونفث الدم العبيط ومات ميتة سهلة قال لي : قد وجدت الساعة راحة عظيمة ولذة تشبه لذة النوم ولم يبق عندي ألم من شيء فقلت له : فعن اذنك امضي إلى المسجد الجامع فاصلي الجمعة وأعود إليك . قال : نعم فمضيت فأدركتني امرأة فقالت : أدرك أخاك فقد شخص فعدت اليه فقضى نحبه وقت صلاة الظهر من يوم الجمعة في السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 555 ه . ودفن بجبل قاسيون وكان قد قال لأخيه في مرضه :
قد حضرني قوم حسان الوجوه والزي نظاف اللباس طيبو الرائحة مستبشرين .
فقال له اخوه : هذه أوصاف الملائكة .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .
( 2 ) لم يثبت المؤلف رحمه اللّه الشطرة الثانية لهذا البيت . راجع ابن عساكر ج 5 عبد الكريم التنوخي .