وأبي عبد اللّه بن القيم وإبراهيم الضعيف ، والعلاء ابن السيد عفيف الدين وغيرهم واجازه ابن حجر ، والعلم البلقيني والزين عبد الرحمن بن داود ، وآخرون ممن أخذ عنهم الفقه والحديث ، وخلف والده في المشيخة بحلب ، وكانت له وجاهه .
وزار بيت المقدس ، ومكة ، ولقي بها السخاوي سنة 886 ه والتي بعدها فلازمه وأخذ عنه أشياء من مروياته ومصنفاته ، واجازه .
وقد ترجمه في الضوء اللامع ، وقال فيه : نعم الرجال أدبا ، وفهما ، وسمتا وتواضعا ، واشتغالا بنفسه ، واقبالا على الخير ، وتقنعا ، وعفة .
* * *
أبو بكر ابن محمود قاضي القضاة ، تقي الدين المعري ، الحموي ، ثم الحلبي الشهير بابن المعري :
كان في الدولة الجركسية قاضيا بحماة ، ثم تحاشى عن منصب القضاء ، واختار العزلة ، فبقي بها إلى أن قامت الدولة العثمانية ، فهاجر إلى حلب ، وأقام بها على حشمته ، ورياسته ، وأبهته ، وكان لا يخرج من منزله بسويقة حاتم الا للصلاة بالجامع الأعظم ، وكان إذا جاء لصلاة عيد ، أو جمعة ، جاء هو وولده قاضي القضاة نور الدين ، والمقر البدري بدر الدين ، ومن معهم من الاتباع على أسلوب الأكابر في المسير ، فكان يتقدم هو ، ثم يتلوه ولده الأول ، ثم الثاني ، ثم الاتباع ، ويجلسون على السجادات على هذا الترتيب ، وكان بعض أعدائهم يقول عند اجتماعهم : انظروا هذا اقضى القضاة ، وذلك قاضي القضاة ، وذلك شيخ الاسلام ، وهذا القول مبني على الفرق الذي كان في الدولة الجركسية . اه ، ملخصا من إعلام النبلاء « 1 » ، وقد ذكرنا ترجمة ولده محمود بن أبي بكر نور الدين .
* * *
هامش
( 1 ) وتجد ترجمته في الكواكب السائرة ج 1 ص 118 ( ج )