ومما ينشد عند قراءة المولد النبوي ، وقد ينشد في غيرها من المحافل الدينية قولهم :
يا راحلين إلى منى بقيادي * هيّجتم يوم الرّحيل فؤادي
سرتم وسار دليلكم يا وحشتي * الشّوق أقلقني وصوت الحادي
ومنها :
من نال من عرفات نظرة ساعة * نال السّرور ، ونال كلّ مراد
فإذا وصلتم سالمين ، فبلّغوا * منّي السّلام على أهيل الوادي
وتذكّروا عند الطّواف متيّما * صبأّ ، ضناه الشّوق ، والإبعاد
وهي واحد وعشرون بيتا في المجموعة الحلبية ، وليست من أناشيد العامة ، وإنما هي لشاعر يقال له عبد الرحيم ، كما صرح فيها بقوله :
قولوا له عبد الرحيم متيّم * قد يتّم الأطفال والأولاد
وقد تصرفت فيها العامة تصرفا سيئا ، فكثر فيها اللحن والتحريف .
ومما ينشد عنده قراءة المولد قولهم :
صبح الهدى ملأ الوجود سرورا * لما بدا وجه الحبيب منيرا
أطلعت يا شهر الربيع مشرّفا * قمرا يفوق مع الكمال بدورا
وترنّم الأطيار عند ولادة * فرحا ومال الغصن منه حبورا
وهي خمسة عشر بيتا .
وقد عبثت بها العامة ، فكثر فيها الإخلال في الوزن .