وانشد عبد الرحمن بن عوض المعري لسالم بن مفرج بن أبي حصينة ، وكان أحدب ، وتحاكم هو وابن المنجم علي بن مفرج الشاعر بمصر ، عند القاضي صدر الدين الكردي الماراني ، فحكم صدر الدين على ابن المنجم ، فعمل ابن المنجم :
تعصّب صدر الدّين للأحدب الذي * غدا يدّعي شعرا وليس بذي شعر
فقلت معاذ اللّه يصلح في الورى * تعصّب هذا الصّدر إلا لذا الظّهر
وقد ذكر ابن حجّة الحموي « 1 » في نوع التهكم أبياتا لابن الذروي في ابن أبي حصينة منها قوله :
لا تظنّنّ حدبة الظّهر عيبا * فهي في الحسن من صفات الهلال
وكذاك القسيّ محدودبات * وهي أنكى من الظّبى والعوالي
وإذا ما علا السّنام ففيه * لقروم الجمال أيّ جمال
وأرى الانحناء في مخلب البا * زي ولم يعد مخلب الرّيبال
كوّن اللّه حدبة فيك إن شئت * من الفضل أو من الإفضال
فأنت ربوة على طود علم * وأنت موجة ببحر نوال
ما رأتها النّساء إلّا تمنّت * أن غدت حلية لكلّ الرّجال
هامش
( 1 ) ابن حجة الحموي : خزانة الأدب 123 ( ج )