واسم أبيه متوشلح إلى * أنوش أعني نجل شيث وصلا
وشيث ابن آدم أبي البشر * وزوجه حوّا كما قد اشتهر
وإنّ ذا أقرب ما رأيته * وعن ذوي التاريخ قد رويته
فاحفظه غير جازم بصحّته * واقصر إذا سئلت عن تلاوته
وإنّني أستغفر اللّه فلا * يبعد أنّ في مقالي زللا
ثمّ الصّلاة والسّلام الأبدي * على النّبيّ الهاشميّ محمّد
أفضل أهل الأرض والسّماء * وأشرف الجدود والآباء
وآله وصحبه الكرام * والحمد في المبدإ والختام
من عانى صناعة الشعر يعلم أن نظم الأسماء ، على سبيل التتابع ، أمر ليس بالسهل ، لان منها ما يستعصي على وزن الشعر ، ولا يمكن اخضاعه ، إلا بتغيير أو تحريف ، ومنها ما يلجئ الشاعر إلى الخروج عن سنن الفصاحة .
وقد رأينا في هذا النسب أن الناظم ، اضطر إلى تغيير عبد الوهاب وعبد الرحمن ، بعابد الوهاب وعابد الرحمن ، كما اضطر إلى اتمام بعض الأبيات بأوصاف لا حاجة إليها ، لولا القافية والوزن ، ووقف على الاسم المنصوب المنون بالجزم ، وصرف ما يمنع من الصرف ، ومنع من الصرف ما لا يوجد فيه مانع منه ، وقطع همزة الوصل ، ووصل همزة القطع ، وسكن المتحرك في مثل الثفنات ، وارتكب غير ذلك من الضرورات ، وعذره في ذلك كله ما ذكرناه .
وقد أردنا أن نبين أقرباءنا في كل بلد ، وموطن اتصالنا بهم واتصالهم