أهلها على نحو الف رجل منهم ، فلما جاءها مراد باشا ، سلموهم اليه ، فقتلهم ، وقتل رجاله ، الذين كانوا محاصرين في القلعة بعد ان امنهم .
ثم فر ابن جانبولاذ إلى الآستانة ، فالتجأ إلى داود باشا أحد الوزراء ، فسعى له عند السلطان ، فعفا عنه ، وارسله إلى جهة طمشوار ، في حدود العجم ، فأقام نحو سنة ، ثم عاد إلى شنشنته ، « 1 » من الظلم والتعدي ، فهم الناس بقتله ، ففر إلى جهة بلغراد ، والتجأ إلى علي باشا بن القاضي ، فحبسه في القلعة خوفا عليه من أهل طمشوار ، فلما عاد مراد باشا إلى الآستانة ، أشار على علي باشا بقتله ، فقتله ، في سنة 1020 ه .
وقد ذكر المحبي « 2 » : ان ابن جانبولاذ كان يعرف بابن عربو ، وكان أمير لواء الأكراد بحلب ، ولي حكومة المعرة ، وكلّز ، وعزاز ، وذكر « 3 » ان عليا قتل نحو سنة 1020 ه ، وارسل رأسه إلى السلطان ، وذكر مقتل علي ، وغيره ، بصورة مفصلة ، فليراجع .
وفي المعرة الآن قوم يعرفون بابن عربو ، يزعمون أنهم ينسبون إلى ابن جانبولاذ ، ولم ار ذلك لأحد من المتقدمين ، والناس امناء على أنسابهم .
بنو العظم
أسرة معروفة في المعرة ، وقد خرج منها وزراء ، وشعراء ، وغيرهم ، وقد ذكرنا جملة منهم .
هامش
( 1 ) الشنشنة : الخلق ، والطبيعة .
( 2 ) المحبي : خلاصة الأثر 3 : 135 ( ج )
( 3 ) المحبي : خلاصة الأثر 3 : 140 ( ج )