مزايا تنوخ بعد الاسلام
واما مزايا تنوخ بعد الاسلام ، فقد ضن علينا التاريخ بمعرفة كل رجالها النابغين في الفضل ، والأدب ، والشجاعة ، والأنفة ، وغير ذلك من الصفات المحمودة ، في كل عصر ، ومصر ، ولكننا عرفنا بعض رجالها ، الذين نبغوا في العراق ، وفي حلب ، والمعرة ، وحماة ، وحمص ، والشام ، ولبنان ، وهم كثيرون .
ونحن نجتزئ الآن بذكر من عرفناه من التنوخيين الذين كانوا في المعرة ، وما جاورها ، لما بينهم من القرابة في النسب ، ونعتقد ان من لم نعرفه منهم اضعاف ما نعلمه ، ونقتصر على ما وصفهم به ابن العديم في الانصاف والتحري حيث قال :
وتنوخ من أكثر العرب مناقب وحسبا ، ومن أعظمها مفاخر وأدبا ، وفيهم الخطباء ، والفصحاء ، والبلغاء ، والشعراء .
وهم يرجعون إلى بطنين : الساطع « 1 » ، والحر ، وبنو السّاطع هم المشهورون بالشرف والسؤدد ، والرياسة ، والشجاعة ، والجود ، والفضل ، وبيوت المعرة منهم ، وهم يرجعون إلى اسحم بن الساطع ، وعدي بن الساطع وغنم بن الساطع .
فبنو سليمان ، وبنو أبي حصين ، وبنو عمرو ، ينتسبون إلى اسحم بن الساطع ، وبنو المهذّب ، وبنو زريق ، ينتسبون إلى عدي بن الساطع ، وبنو حواري ، وبنو جهير ، ينتسبون إلى غنم بن السّاطع ، وجهير بن محمد
هامش
( 1 ) انظر عنه في معجم ما استعجم للبكري 2 : 578 ، ومعجم البلدان لياقوت 2 : 254