رشا بن نظيف المعري ، ولم أر من نسبه إلى المعرة غيره ، فالصواب انه المقرئ وأمثال هذا كثير ، بين ألفاظ المعري والمصري والمقري وأشباهها .
وأشرنا إلى قلة المظانّ والمصادر التي حاولنا ان نستخدمها ، وإلى ندرة ما عثرنا عليه فيها ، وهذا اضطرنا في كثير من المواطن إلى أن نقتصر على كنية الرجل ، أو لقبه ، أو نسبه ، لأننا لم نجد غير ذلك .
وبعد هذا وغيره ، فقد دوّنا ما تسنى لنا العثور عليه من أخبار الأسر المشهورة في المعرة ، في القديم والحديث ، ومن أخبار الرجال المشهورين فيها ، وعزونا أكثر ما أوردناه إلى المصدر الذي اخذناه منه ، ليسهل الرجوع اليه ، على من يريد التثبت ، والتمحيص ، والتوسع في معرفة شيء لم يجده فيما كتبناه .
وقد ذكرت طائفة من الأسر التي اعرفها الآن في المعرة ، وربما كان فيها من الأسر الكريمة من لا يقل عمن ذكرته في الفضل والنبل ، وكرم الأصل ، ولكنني لم اذكرها لعدم معرفتي إياها ، أو لنسيان أو خطأ .
ومثل عملي هذا يتطلب إقامة طويلة في المعرة ، لاستقصاء الحوادث والاخبار ، في أحوال الافراد والأسر .
ولوصف بعض الأماكن وصفا تاما ، عن مشاهدة ، وعيان ، وقد هممت بذلك كثيرا ، ولكن الأيام لم تسامحني به ، ولم تعطني قيادا له ، والمرء لا يدرك كل ما يتمناه ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كله « 1 » .
وقد رتبت الأسر المشهورة على حروف الهجاء ، وقفيت على اثرها بسرد الرجال مرتبة أسماؤهم على حروف الهجاء أيضا ، ليسهل الوقوف على من يراد منهم .
هامش
( 1 ) وصواب المثل : ما لا يدرك كله ، لا يترك جله .