وفي منتهى الدار الكبيرة من جهة الشرق الجنوبية ، جامع مدفون فيه السيد يوسف صاحب هذه الدار وولده إسماعيل ، وفي غربيه إلى الجنوب دار أخرى تتصل من الغرب بأول غرف مر ذكرها .
وفي الجهة الغربية من الدار الكبرى حمام السيد يوسف السابق ذكرها وفوقها القمين .
وهذه الدار أعجوبة في ضخامة بنائها ، واتساع رقعتها ، واجتماع المرافق المختلفة فيها ، وقد كانت كلها دارا واحدة ، ولكن ذرية الواقف تقاسموها للسكن ، وتهاونوا في أمرها حتى تداعت القصور للانهدام ، وتهدم بعضها وتحطمت أدراجها ، ودب الوهن في بنائها من جهات مختلفة ، وأعظم ما منيت به هذه الدار تقسيمها إلى دور مختلفة ، وإقامة جدران يفصل بينها ، حتى أصبحت دورا متعددة بعد أن كانت واحدة ، وتعطل أكثر ما فيها من المرافق كمربط الخيل والحمام وما شاكل ذلك ، وربما لا يجد الباحث دارا تشابهها في عظمتها واتساعها في كثير من المدن العظيمة .
تاريخ معرة النعمان — صفحة 412
مساهمون: محمد سليم الجندي
ص٤١٢