منه إلى وادي الجنان من المدينة ، وقد كان موضع هذا المسجد أنقاض متراكمة مساوية للطريق ، ثم مرّ رجل فقير بالمعرة ، وكان شديد الولوع بالتنقيب عن مقامات الصالحين ، فحفر هذا المكان ، وأزال ما كان فيه من الحجارة والتراب ، فانكشف عن ساحة صغيرة فيها قبور ، وفي جنوبيها جدار فيه محراب ، والبناء كله قديم ، محكم متقن ، وبينه وبين دور المدينة إلى الشرق نحو خمسمائة متر ، وإلى الجنوب حير « 1 » ينتهي ببناء قديم ، فيه قبة قديمة في دار قديمة ، يقال لها : دار الجندي ، وبابها يشبه باب الحمام أو المسجد ، ثم كشف في هذا العهد في جهة الدار الغربية عن آثار مسجد ، ووجد في غربيه قبر عبد الكريم الداودي المتقدم ذكره في الزاوية الداودية .
ولما فتحت الحكومة الطريق ما بين المعرة وأريحا ، وقع هذا المسجد شرقي الطريق الذاهب من هناك إلى جهة القلعة .
وحول هذا المسجد آثار أبنية قديمة من الجنوب والشرق والشمال ، ولا يبعد أن يكون هناك سور للدينة وباب الجنان .
هامش
( 1 ) في الصحاح للجوهري 1 : 311 : الحير بالفتح شبه الحظيرة أو الحمى .