تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الثّنايا المشهورة بالمدينة المنوّرة

ثنية الوداع :

ثنية الوداع معروفة خارج باب الشامي ، وهي ما بين مسجد الراية الذي على جبل ذباب ومشهد النفس الزكية أي مسجد الزكي . وسميت بذلك لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن عند رجوعهم من خيبر ، وفي رواية عند خروجهم إلى تبوك ، وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ضرب عسكره حينئذ عليها « 1 » . وروي أنه ما كان أحد يدخل المدينة المنورة إلا منها ، فإن لم يمر بها مات قبل أن يخرج لوبائها كما زعمت اليهود ، فإذا وقف عليها قيل قد ودع ، فسميت ثنية الوداع ، فذلك يكون اسما جاهليا لها وهو الأشهر « 2 » .
هامش
( 1 ) لقد كان اسمها الجاهلي : ثنية الركاب ، يدل على ذلك ما رواه الطبراني من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرجنا [ أي : للغزو ] ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن حتى أتينا ثنية الركاب فقلنا : يا رسول الله ، هؤلاء النسوة اللاتي استمتعنا بهن . فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « هن حرام إلى يوم القيامة » . فودعننا عند ذلك فسميت بعد ذلك ثنية الوداع ، وما كانت قبل ذلك إلا ثنية الركاب . وهذا الحديث أورده الهيثمي في المجمع 4 / 264 ، وقال : فيه صدقة بن عبد الله ، وثقه أبو حاتم وضعفه أحمد وجماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد عزاه للطبراني في الأوسط ، ورواه أبو الفتح المقدسي في رسالة تحريم المتعة ص 108 ، 109 . ( 2 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 1168 - 1171 .