وروى ابن شبة عن عبد الرحمن الأعرج : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى على ذباب » « 1 » . وذباب اسم للجبل الذي عليه المسجد ، والمسجد يسمى بمسجد الراية ومعروف بهذا الاسم .
وهذا المسجد الأثري يقع فوق جبل ذباب على يمين خط الإسفلت المؤدي إلى سلطانة والقصور الملكية العامرة والجامعة الإسلامية « 2 » .
مسجد المستراح بطريق سيد الشهداء :
هذا المسجد أنشأته هيئة الآثار في العهد العثماني في وسط الطريق بين المدينة المنورة ومزار سيد الشهداء رضي الله عنه ، وذلك لما علمت وتحققت من بعض التواريخ القديمة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم جلس في موضعه للاستراحة من التعب « 3 » الذي نشأ معه من طول الطريق وحمله للأمة الحرب ( أي لبس الحرب ) حين غزوة أحد الشهيرة .
أما الآن فإن هذا المسجد الأثري يقع على يسار طريق الإسفلت المؤدي إلى مزار « 4 » سيدنا حمزة - رضي الله عنه - وجبل أحد العظيم ، وهو مسجد صغير غير مسقف مرتفع من الأرض بحوالي نصف متر تقريبا وبناؤه قديم مجصص « 5 » .
هامش
( 1 ) رواه ابن شبة في الموضع السابق ، وهو ضعيف .
( 2 ) وموقعه على الربوة الموجودة خلف محطة الزغيبي مباشرة بطريق سلطانة . واسم الربوة جبل رائج أو جبل ذباب .
( 3 ) تتبع الأماكن التي جلس فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم أو صلى فيها من غير قصد ، واعتبار ذلك من الآثار وإحياؤه ، كله من الأمور التي لا تجوز شرعا . ولسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله - مؤلف في هذا الموضوع بعنوان : « ما هكذا تعظم الآثار » .
( 4 ) إطلاق كلمة ( مزار ) على القبر ليس له أصل في الشرع ، والأفضل أن يسمّى قبرا .
( 5 ) تحول الآن إلى مسجد مسقف ومحتو على مرافق الوضوء ، وموقعه للنازل من شهداء أحد على اليمين بعد مدرسة عمرو بن الجموح مباشرة .