تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ومنعني واحدة ، سألته ألّا يهلك أمتي بالسنة - أي الجدب - فأعطانيها ، وسألته ألّا تهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته ألّا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها » « 1 » . وروى الإمام مالك في الموطأ هذه القصة عن عبد الله بن جابر عن عبد الله بن عمر « 2 » . وهذا المسجد يقع شمالي البقيع على يسار القاصد إلى مسجد سيدنا علي العريض فوق تلال هي آثار قرية بني معاوية بن مالك بن عوف بن الأوس وهو مسجدهم . وقد وفق الله - سبحانه وتعالى - الأوقاف فعمرته على أحدث طراز ووسعته ، وأقامت له مئذنة ، وأصبح أهل تلك المحلة يؤدون فيه الصلوات « 3 » .

مسجد السبق :

قال الدارمي في سننه : « باب في السبق : حدثنا خالد بن مخالد ، حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال : « كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يسابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى الثنية ، والتي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وأن ابن عمر كان فيمن سابق بها » « 4 » . قال عياض : وبينهما مسافة ميل .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم برقم 5145 ، ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة بنحوه 1 / 70 ، والإمام أحمد في المسند 5 / 445 ؛ ورواه الإمام مالك في الموطأ 1 / 216 ، رقم 35 . ( 2 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 829 ، وكانت مساحته في أيامه خمسة عشر ذراعا في عشرين . ( 3 ) وهو الآن يرى على شارع الستين أو الحلقة الدائرية الأولى على يمين الذاهب من فندق الدخيل متجها إلى شارع أبي ذر . وقد جدّد ووسّع في عام 1419 ه . ( 4 ) أخرجه البخاري في الجهاد 6 / 83 برقم 2868 ، والدارمي برقم 2322 ، وأحمد في مسند المكثرين برقم 4934 .