ومنعني واحدة ، سألته ألّا يهلك أمتي بالسنة - أي الجدب - فأعطانيها ، وسألته ألّا تهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته ألّا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها » « 1 » .
وروى الإمام مالك في الموطأ هذه القصة عن عبد الله بن جابر عن عبد الله بن عمر « 2 » .
وهذا المسجد يقع شمالي البقيع على يسار القاصد إلى مسجد سيدنا علي العريض فوق تلال هي آثار قرية بني معاوية بن مالك بن عوف بن الأوس وهو مسجدهم .
وقد وفق الله - سبحانه وتعالى - الأوقاف فعمرته على أحدث طراز ووسعته ، وأقامت له مئذنة ، وأصبح أهل تلك المحلة يؤدون فيه الصلوات « 3 » .
مسجد السبق :
قال الدارمي في سننه : « باب في السبق : حدثنا خالد بن مخالد ، حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال : « كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يسابق بين الخيل المضمرة من الحفيا إلى الثنية ، والتي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وأن ابن عمر كان فيمن سابق بها » « 4 » . قال عياض :
وبينهما مسافة ميل .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم برقم 5145 ، ورواه ابن شبة في تاريخ المدينة بنحوه 1 / 70 ، والإمام أحمد في المسند 5 / 445 ؛ ورواه الإمام مالك في الموطأ 1 / 216 ، رقم 35 .
( 2 ) السمهودي ، وفاء الوفاء 3 / 829 ، وكانت مساحته في أيامه خمسة عشر ذراعا في عشرين .
( 3 ) وهو الآن يرى على شارع الستين أو الحلقة الدائرية الأولى على يمين الذاهب من فندق الدخيل متجها إلى شارع أبي ذر . وقد جدّد ووسّع في عام 1419 ه .
( 4 ) أخرجه البخاري في الجهاد 6 / 83 برقم 2868 ، والدارمي برقم 2322 ، وأحمد في مسند المكثرين برقم 4934 .