بالأكل والتناول لبست العبيد وأركبوا السيف من حضر فلم ينج منهم أحد ، وركب السيف على من كان حولهم من العربان من أهل القرى والعمارات ، وما زال على حاله إلى أن رجعت الخلق تستجير به ، فكل من كان في طاعته كان يترك على رأسه أثر وهو قلنسوة من خوص النخل على هذا الوضع :
ويعطيه زوج بقر ومهار على هذا الوضع : يعنى لحرث الأرض فحرثت الخلق وعمر المكان وبقي الأثر والمهار سنة إلى الآن .
حدثني أحمد بن سعيد بن عمرو بن عويل قال : حدثني شيخ كبير قد ناطح عمره المائة قال : حدثني أبى عن جدى قال : إني كنت أرعى البقر عند مسجد الأشاعر وبها حينئذ عقدة شجر وغدير ماء .
ويقال : لما تعدى ابن زياد مكة صار كل منزل ينزله يأخذ تراب أرضه يشمه ويبنى في ذلك المنزل قرية ، وما زال على حاله إلى أن قدم أرض الحصيب فأخذ من
تاريخ المستبصر — صفحة 84
مساهمون: ابن المجاور
ص٨٤