ألا شلّت رماتهم * ألا يدرون من جرحوا
قتيلا من سهامهم * على دمه قد اصطلحوا
سقى الصهباء ممتزجا * فمغتبق ومصطبح
ألا يا أيها الركبا * ن والركب الذي انتزحوا
بكم قد ضاقت الدنيا * وضاق الأمر فانفسحوا
إلى الكدراء فارتحلوا * وقائد جيشها امتدحوا
عليكم بابن إسحاق * ففي فرج لكم فرح « 1 »
وفتح باب العطا على نفسه لكل قاصد ووافد ولكل دان وناء فلامه الناس على ما يفعل في إتلاف الأموال والمحصول ، فأمر أن يكتب على باب داره :
من عز بز ولم تؤمن بوائقه * ومن تضعضع مأكول ومذموم
لا بارك اللّه في مال أخلّفه * للوارثين وعرضى فيه مشتوم
وإلى الفحمة فرسخ ونصف وتسمى ذؤال ، وذؤال كل ما هو بين البحر والجبل من مقابلة ، ويوجد بها الموز الطيب والرمان المليح ، ويقال : إنه يجلب من جبال اللوى وإنه فيها غير مملوك ، ويقال : إن المفاليس والقحمة على طالع ، وذلك أنه إذا ظهر في غرب البلاد فساد وبدا منهم خلاف نهب الأشعوب المفاليس ونهب المعازبة القحمة في لمح الطرف ، لأن هذه القبائل مقاومة لهاتين المدينتين وهم عصاة طغاة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « فرج » بالجيم ، وما أثبتناه لتوحيد حرف الرّوىّ .