وأهلها من نسل العجم وبناؤهم من الحجر الكاشور وخوص وكلها خانات ، والخان المعروف بها خان البصر ، وهما خانان متقابلان بمخازن كبار ، ويقال : إنه بنى بظاهرها الأمير شمس الدين طنبغا خان كبير عظيم سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وكل من بنى بها بيت خوص يزن للسلطان في كل بيت في السنة ثلاثة دراهم ملكية ، وأما الدور التي هي بالحجر والجص فليس عليها شئ لأنها ملك لأصحابها وفي تصرف أربابها .
ويقال : إنما سميت جدة جدة لأنها دفن بها أم البشر حوّى ، عليها السلام ، فهي جدة جميع العالم ، فلما بنى هذا البلد عرف باسم جدة ، أي حوى زوج أبى البشر عليه السلام .
ويقال : إنما سميت بلاد العرب جزيرة لإحاطة البحار والأنهار من أقطارها وأرجائها فصارت بلاد العرب جزيرة من جزائر العرب .
ومن مكة إلى المحالب
من مكة إلى القرين فرسخ ، بناه الأمير هاشم ، وإلى البيضاء فرسخين [ كذا ] وإلى ايدام ثلاثة فراسخ ، بئر حفره أمير المؤمنين علي بن طالب وجدده القائد الحسين بن سلامة .
وإلى وادى المحرم ثلاثة فراسخ ومنه يحرم حاج اليمن ، وإلى فرع خمس فراسخ ، أرض بنى شعبة ، ليس يلبس نساؤهم إلا الأدم ، وذلك أن المرأة تأخذ طاقين من الأدم تخيط بعضه إلى بعض وتقور فيه قوارة وتكتسيه ، فإذا مشت بان جميع