جعلنا في أفضل المجالس وأشرفها ، فقال : أنت في جدة الصلاة فيها بتسعة عشر ألف صلاة والدرهم فيها بمائة ألف وأعمالها بقدر ذلك يغفر اللّه للناظر فيها مد بصره .
قال ابن المجاور : وما أظن هذه البركة إلا من جهة أم البشر حوّى صلوات اللّه عليها لأنها مدفونة بظاهر جدة .
وكان الفرس قد بنوا عليها ضريحا بالآجر والجص محكما بقي إلى سنة إحدى وعشرين وستمائة فعند هذا التأريخ تهدم وارتدم بعضها على بعض ولم يعد بناءه ، ورأيته عامرا قائما ، وقد رأيته خرابا وقد ارتدم بعضه على بعض ، وهو موضع مبارك مستجاب فيه الدعوة .
ذكر أخذ الجزية من المغاربة
حدثني إسماعيل بن عبد السيد بن البيع البغدادي قال : إن الأمير علي بن فليتة ابن قاسم بن محمد بن جعفر بن أبي هاشم كان يأخذ من المغاربة جزية في جدة إذا قدموا للحج ، كان يأخذ من كل رأس سبعة يوسفية وزن كل يوسفى ثلاثة عشر قيراطا وحبة بوزن مكة ، وكان القواد يوزنون المغاربة أيضا على كل رأس يوسفى في دية الكلب .
والموجب لذلك أنه جاء في جدة كلب فأخذ رغيف خبز فالتامت المغاربة فقتلوه فقامت القواد ليقتلوا المغاربة ، فلما رأت المغاربة عين الهلاك أقروا على