حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن عطاء عن ابن عباس قال : كان الطائف من أرض فلسطين ، فلما قال إبراهيم [ كما حكى القرآن الكريم ] :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ
« 1 » قال : فرفع اللّه تعالى له موضعها إلى الطائف في موضعها .
قال حدثني محمد بن فارس القرشي قال لي : ما بقي في الوهط من الشجر سوى شجرة توت وهي إلى الآن وقف عليهم .
ذكر سليمان بن عبد الملك ابن مروان وخروجه إلى الطائف
حدثني محمد بن صالح البلخي قال : حدثنا محمد بن إبراهيم قال : كنا مع عبد العزيز بن أبي رواد في المسجد الجرام فأصابنا مطر شديد وريح شديدة فقال عبد العزيز : خرج سليمان بن عبد الملك إلى الطائف فأصابهم نحو من هذا ببعض الطريق فهالهم ذلك وخافوا فأرسل إلى عمر بن عبد العزيز ، وكانوا إذا خافوا شيئا أرسلوا إلى عمر ، فقال له سليمان بن عبد الملك : ألا ترى ما نحن فيه ؟ فقال :
يا أمير المؤمنين ، هذا صوت رحمته ، فكيف بصوت عذابه ! .
وخرج سليمان إلى الطائف ، قال : فلما قدم إليها لقيه أبو زهير ، أحد بنى ثقيف ، فقال : يا أمير المؤمنين اجعل منزلك عندي ، فقال : إني أخاف من الصداع ،
هامش
( 1 ) الآية : 37 من سورة إبراهيم .