ولا يزال القوم في عناء وتعب وصداع وكرب وصياح وشغب إلى أن يقول الجميع بصوت واحد : يالعلى ! فيجرى معهم المركب أهون من شربة ماء بارد إلى فم رجل عطشان فيصبى المركب ويسبح في البحر ويعوم ، قال القائل :
علىّ طلابات وأنت وسيلتي * إلى اللّه يا مولاي موسى بن جعفر
إذا جاءك الملهوف يطلب حاجة * تيسر من مأموله كل معسر
وقال آخر :
لما تكاثر حسادى وأعدائي * بغير جرم جعلت اللّه مولائى
وقد تمسكت بالميم التي في محمد وعين على وبالحاءين والفاء .
وقال محمود :
فوحق حرمة خمسة * ما مثلهم بين البشر
. . . . . . . . . . . . . . . « 1 » * بذاك جبريل افتخر
ذكر الإباضية
فكل رجل يبغض علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه يحيض من دبره رأس كل شهر ، ويقال من ذكره ، كما تحيض المرأة .
وفي أعمال صنعاء منهم قوم يسمونهم السمارة وعلامته أن أحدهم يعلق كيسا من الجلد ملأه رملا في ذكره كلما ابتل الرمل بدده واستعمل غيره ويسمى ذلك الكيس مطهرة ، فهم الإباضية ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) بياض بالأصل .