وبقي الصليحى في مسار وأمره يستعلى من سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وكان يخاف نجاحا ، صاحب تهامة ، ويلاطفه ويستكين لأمره ، ولم يزل الصليحى يعمل على نجاح حتى قتله بالسم مع جارية جميلة أهداها إليه ، وكانت وفاة نجاح بالكدراء في عام اثنين وخمسين وأربعمائة .
وفي عام ثلاث وخمسين كتب الصليحى إلى الإمام المستنصر باللّه يشاوره في إظهار الدعوة فعاد الجواب إليه بالإذن ، ففي ذلك طوى البلاد طيّا وفتح الحصون والتهائم ، ولم تخرج سنة خمس وخمسين ولم يبق عليه من اليمن سهلا ولا عرا ولا برا ولا بحرا إلا فتحه ، وذلك أمر لم يعهد مثله في الجاهلية والإسلام .
قال : ويبان من زبيد حصن مسار يمين القبلة ويسار المشرق ، على أعلى ذروة الجبل ، شبه أكمة عالية مشرفة على التهائم .
وفي سنة خمس وعشرين وستمائة ملكه الشريف عماد الدين يحيى بن حمزة ، وهو الآن في قبضته وتصرفه .
وإلى الجبلين ثلاث فراسخ ، وإلى سوق القباب ثلاث فراسخ ، في أوسط وادى سارع .
حدثني سليمان بن منصور قال : إن أهلها كتبوا على باب مسجدهم : من أمسى في مسجدنا هذا فلا يراعى منا عشاء .
فصل : [ ( حديث . . . ) ]
حدث يوسف بن يحيى عن أبيه عن غسان عن أبي عبيدة بن جهيم ابن خلف قال : أتينا اليمامة ونزلنا على مروان بن أبي حفصة فأطعمنا تمرا وأرسل