صفة نجران تهامة
من حرض إلى قرار ثلاثة فراسخ ، وإلى نجران فرسخان ، وهي قرية مختصرة ويسكن أهلوها في إغصاص بعكس بعض وهم في التغصص يتجرعون الغصص ويقرأون القصص ، وإلى الحاوة ثلاثة فراسخ ، وإلى حدب أربع فراسخ .
فإن قال قائل : كيف يفرق بين الاسمين ؟ قلنا : هذه قرية مختصرة تحت تهامة اليمن خربة ، والثاني إقليم طويل عريض عامر تحت من شمال نجد اليمن وسرير ملكها ، فهذا غلام وذاك سلطان ، وهذا كرة وذاك ميدان ، ويسمى إقليم نجران وادى سوحان .
قال ابن المجاور : دل على أن هذا الإقليم بناه العجم لأن دار بهمن بن اسفنديار في أعمال المدائن قصبة تسمى دار ريحان ، ولا شك أنه هو الذي بنى هذا الوادي ويسمى على الاسم المقدم ذكره في أعمال المدائن سوحان .
وفيه أنشد رميم بن جابر :
شبهتها قوس شريان مجزعة * مما يلذّ بها الرامي فيحييها
شبهتها مهرة عذرا محجلة * عند الملوك ليوم الروع ساريها
شبهتها جونة مال النسيم بها * الطل من فوقها والنهر يسقيها
ووادى العلائم كما قال بعضهم : وبنجران وادى الخسف ووادى العلائم .