تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المستبصر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

صفة وادى الظهر

حدثني عبد اللّه بن مسلم الزبيدي الوكيل قال : في أعمال صنعاء واد يسمى وادى الظهر ، ففي بعض السنين مطر غيث طحطاح رحراح فسالت منه الأودية ورويت منه البلاد وسقى منه العباد ، وسال أواخره إلى الوادي ، فمن حدة جريانه غسل الأرض من التراب والحصى فظهر في بطن الوادي صخرة كبيرة عليها مكتوب :
أنا الذي قد أفنى ثمودا * وعادا ثم أفنى جبلا فمن يعمل قبيحا أو جميلا * به يلقاه مكتوبا سجلا
فبقيت الصخرة في بطن الوادي يقرأها زيد وعمرو ويعتبر منه قيصر وجعفر عدة شهور ، وبعد انقضاء هذه المدة جاء سيل أعظم من الأول طم الصخرة بالحصى والتراب ورجع إلى ما كان ولم يعرف أين كان إلى الآن .

من صنعاء إلى المحالب راجعا

من صنعاء إلى حصن ثلا ثلاث فراسخ ، بناء مشائخ بنى معن . حدثني منصور بن مقرب بن علي الدمشقي قال : إن تبع بنوا حصونا سبعة ، فمن جملتها كوكبان وحب وجبأ ونكور وصحم وعزان وثلا . وإلى عزان فرسخ ونصف ، بناه الأمير عماد الدين يحيى بن حمزة الحسيني ، وإلى مسك أربع فراسخ ، وإلى حجة فرسخان ، وأما إقليم حجة فطويل عريض ، ومن
تاريخ المستبصر — صفحة 222 | ابن المجاور / ممدوح حسن