من الجوة إلى عدن راجعا على طريق حرز
من الجوة إلى العايرين فرسخان ، وإلى نقيل حرز فرسخ ، وما عرف بهذا الاسم إلا أنه إذا جاز عليه أحد يحرز أن يؤخذ ، وهو تسهيل الملك .
وإلى الماء الحار نصف فرسخ ، وهو عين يخرج من معينه حار ، عرف الموضع به ، وقد نبت على الموضع جمل من شجر الكاذى للّه وفي اللّه .
وإلى الدعيس أربع فراسخ ، وهو من معاملة لحج ، وأما أعمال لحج فإنها معاملة طويلة عريضة تصح مقدار عشرين فرسخا ، وقرى كبار ومن جملتها الرعارع ، وفيه يقول علي بن الحسين الأعرج :
خلت الرعارع من بنى مسعود * وتبدلت بعد القرود أسود
فقال له الداعي سبأ بن أبي السعود : بل تبدلت بعد الأسود أسود ، وهو ابن منيع ابن مسعود بن المكرم ، وكان صاحب لحج ، فتغلب عليها سبأ بن أبي السعود بن زريع بن العباس بن المكرم ، وقور الدعيس لم يدخلها ناموس ، ويرفع منه في كل سنة ألف دينار ملكي إلى بيت المال .
واستولى عليها ناصر الدين محمد بن عمر بن المهدى الرازي فأخربها ونهب أهلها وأحرقها في غرة شوال سنة أربع وعشرين وستمائة ، وانتقل جميع أهلها إلى عدن وتفرقت بدوها في تهائم اليمن .
وإلى عدن أربع فراسخ .