ويكون لهم بعض الشئ على السداد بدل ما هي بطّالة تقرعها الشموس ، فقال :
واللّه لقد جئت برأي حسن ، فأخرج الشوانى إلى الهند ، فكانت الشوانى تقف على رأس المنادخ يحفظون مراكب التجار من سطوة السراق ، فبقوا على حالهم إلى سنة ثلاث عشرة وستمائة .
ودخل بعض الأكابر وقال : خلد اللّه ملك مولانا السلطان ، إنه يخرج من خزانة المولى كل عام لأجل الشوانى خمسين وستين ألف دينار بطّال فإن أخذ المولى هذا القدر من التجار لم يضرهم ذلك ، قال : فكيف العمل ؟ قال : كل ما أخذ من العشور ألف دينار يأخذ منه الشوانى مائة دينار ، فهو يجتمع للمولى ولم يبن للتاجر .
وأسس ذلك في أيام دولة الملك المسعود يوسف بن محمد بن أبي بكر بن أيوب ، وبقي إلى سنة خمس وعشرين وستمائة ، كتب الشريف إلى الملك المسعود : إن مال الشوانى يحصل إن سافرت الشوانى وإن لم تسافر ، فكتب الملك المسعود وقال : إن كان الأمر على ما ذكره مستقيما فأبطلوه ، فبطل الشوانى وصار عشوره يؤخذ إلى يوم القيامة مع الشوانى ، واللّه أعلم .
الذي لم يؤخذ عليه عشور
الواصل من ديار مصر : الحنط والدقيق والسكر والأرز والصابون الرفى والأشنان والقطارة وزيت الزيتون وزيت الحار والزيتون المملح وكل ما يتعلق بالنقل إذا كان قليلا ، والعسل النحل إذا كان قليلا .
والذي يجلب من الهند : كل ما يراسل في البحر والهليلج المربى والأكرارا