قال ابن المجاور « 1 » : ومما قرأت في كتاب الفاكهي قال : قال لي رجل من أهل مكة قال أعطاه كتابا بعض أشياخه فإذا فيه أسماء مكة فإذا فيه مكتوب : مكة وبرة وبسّاسة وأم القرى والحرم والمسجد الحرام والبلد الأمين .
وقالوا : ومن أسمائها صلاح ، وقال القائل في ذلك : . . . صلاح وقال كانت تسمى في الجاهلية النشاشة لأنها تنش من فيها ، أي تخرجه منها .
قال ابن المجاور : وحدثني هندى بالهند أنها تسمى عند الهنود مكي مسير .
وقال بعض الفضلاء : اسمها كوسا ، واحتج بقول الشاعر :
سألت عمرا عن فتى اسمه * يحيى وثان اسمه عيسى
فقال : يحيى أبصرته جالسا * بالفجّ يحلق رأسه موسى
وأبصرت عيسى داخلا قرية * هي التي قد سميت كوسا
ويسمونها التجار عروق الذهب ، ويسمونها البغاددة مربية الأيتام .
وقد ذكر المسعودي في كتاب مروج الذهب أن مكة من الإقليم الثاني تنسب إلى المريخ ، وبناها إبراهيم الخليل عليه السلام ، وهواها صحيح وجوها طيب وليلها أطيب من نهارها لأنها تنزل في لياليها الرحمة على من بها ، وماؤها من الآبار وأطيبها ماء الشّبيكة والوردية والواسعة ، وهي بئر وراء جبل أبى قبيس ، فيها يربح الفقير ، وجميع ذلك بنته أم العزيز زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور .
هامش
( 1 ) هو مؤلف الكتاب ، وسبق التعريف به في المقدمة ، وسيتكرر كثيرا في الكتاب .