فلما كان عام سبعمائة خلع الأمير جماز نفسه من الولاية ونزل عنها لولده الأمير :
[ « 238 » منصور ، ]
وأمر أن يخطب له على المنبر ، وحالف الناس على طاعته ونصرته وذلك ؛ لأنه كان قد أضر في آخر عمره وشاخ وضعف ، وكان ولده منصور أبرّ أولاده به ، فحسده إخوته ، وتقدم أنهم كانوا أحد عشر ، منهم :
منصور وسند ومقبل وودي وقاسم ومسعود وراجح ومبارك وثابت وآخرون .
وكان للأمير منصور أيضا أحد عشر ولدا ، وهم : كبيش وكبش وطفيل وجماز وريان وعطية وكوير وحقان ونعير ونجاد ، وشخص آخر لعله نمي ، فوقع الحسد والتباغض والتدابر بين الأمير منصور وإخوته إلا القليل ، وطلع الأمير منصور إلى القلعة الموجودة اليوم ، وكان الأمير جماز قد بناها لنفسه ليتحصن فيها ويكشف منها ضواحي المدينة ، فلما خلع نفسه عن الولاية نزل إلى داره التي في عرصة « 1 » السوق المعروف بدار خزيمة « 2 » ، واستقر فيها إلى أن مات في سنة أربع وسبعمائة .
ثم إن أولاد الأمير جماز انفردوا وأمّروا عليهم أخاهم :
[ « 239 » مقبلا وصاروا يحاصرون المدينة ولا يقدرون عليها ]
، ثم إنه اتفق في سنة تسع وسبعمائة أن سافر الأمير مقبل إلى الشام لبعض مصالحه ، فلما عزم على
هامش
( 238 ) من مصادر ترجمته : تاريخ أمراء المدينة 267 وما بحواشيه من مصادر .
( 1 ) تحرف في المطبوع إلى : ( عرضة ) بالضاد المعجمة ، والعرصة : ساحة الدار ، والبقعة الواسعة بين الدور لا بناء فيها .
( 2 ) في المطبوع : ( حرثمة ) والمثبت رواية الأصل .
( 239 ) من مصادر ترجمته : تاريخ أمراء المدينة 272 .