عَشْرُ أَمْثالِها
« 1 » ولقوله تعالى :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً
« 2 » وقوله :
أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
« 3 » فإنّ اللّه يضاعف له الحسنات ويتجاوز له عن السيئات ، إنه مجيب الدعوات .
وصارت الجبانة روضة حسنة فائقة على غيرها من حسن بنائها ، وإتقان قضاضها ، وإحكام صنعتها ، وزاد في زينتها الزراعة المحدقة فيها ، والقضوب المحفوفة بها ، فحسنها يزهر ، ومنظرها « 4 » يبهر . ولقد سألت من عاين جبانات الشام ومصلاتها ، هل عمل فيها مثلها ، فأخبرني من أثق بقوله ممن طاف الشام أنه لم يعمل فيه مثلها أبدا . وأما في اليمن ، فنحن من أهل اليمن ، فما رأينا في اليمن مثلها في حسن العناية والترتيب والعمارة والإتقان والإحكام .
* * *
فصل في ذكر ما قيل فيها من الشعر
من ذلك ما قاله الأجلّ الأكمل الأديب العالم يحيى بن محمد بن الحسين بن عبد اللّه الحميري « 5 » :
أزهر الجوّ أم زهر الكمام * تضاحك صوب وكاف سجام
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 160
( 2 ) آل عمران : 3 / 30
( 3 ) آل عمران : 3 / 195
( 4 ) الأصل : « نظرها » .
( 5 ) لم أجد للشاعر ترجمة ، ولعله كان معاصرا للأمير علم الدين وردسار وللمؤلف ، كما ينبئ بذلك البيت السابع عشر وما بعده من القصيدة . ونجد في هذه القصيدة الأبيات ( 13 و 14 و 15 ) هي ما سبق وعزي إلى الجارية في ص 533