الكتاب ومخطوطته
كان تصوري وبالتالي أملي أن أرى في ذيل تاريخ صنعاء كتابا كبيرا حاويا أخبارا وحوادث وأمورا كثيرة ، مما كان قد فات الرازي ذكره وما حدث بعد وفاته ( سنة 460 ه 1068 م ) حتى زمن العرشاني - صاحب الذيل - أي في فترة تزيد عن قرن ونصف القرن . لكن العرشاني - رحمه اللّه - لم يكن اهتمامه وهدفه في الواقع - وكما صرح هو بذلك - إلّا : « تسجيل تجديد الأمير الأيوبي وردسار [ ت 610 ه ] لعمارة الجبانة وعمارة المنارتين في المسجد الجامع بصنعاء وما يتخلل ذلك من الأخبار . . » ، ولهذا فقد سمى ذيله ب ( الاختصاص ) لاختصاصه بذكر ذينك الأمرين .
ومع ذلك فكتاب ( الاختصاص ) هذا - على صغر حجمه - لا يخلو من فائدة جليلة لما جمعه فيه المؤلف من الوثائق اليمنية في عهد الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وسلم عن ( البعوث اليمنية التي ذهبت إليه أو بعوثه ورسله التي أرسلها إلى اليمن . . ) وبعض ذلك - في الواقع - لم يذكره الرازي في ( تاريخ مدينة صنعاء ) كما أن المصنف اعتمد في نقله على أوثق المصادر وأقدمها كما أشرنا إلى ذلك في مكانه من الكتاب .
وبالإضافة إلى تلك الوثائق فقد سجل حوادث وذكر ملاحظات جرت في زمنه تهم الباحثين في تاريخ اليمن الأدبي والسياسي والحضاري في القرن السادس ومطلع القرن السابع .
أما مخطوطة الذيل فهي يتيمة فريدة - فيما أعلم - فاعتمدتها واستعنت في ضبط النص بالمصادر الأساسية التي نقل منها المؤلف كسيرة ابن هشام ( الطبعة الأوربية التي حققها ونشرها عام 1859 م
Dr . WustenfiID
) والطبري ( دار