فيها شعبة من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها أبنته « 1 » . أنا اللّه ذو بكّة خلقت الشر والخير فطوبى / لمن خلقت الخير على يديه وويل لمن خلقت الشر على يديه » .
فبناها ابن الزبير وجعل لها بابين حتى قاتله الحجاج وأحرقها حتى أحرق الركن « 2 » .
عبد الرزاق قال : معمر عن زياد بن جيل قال : سمعت ابن الزبير يقرأ :
صراط من أنعمت عليهم « 3 » .
[ قصة مقتل أصيل ]
ووجدت بخط علي بن عبد الوارث عن الدّبري عن عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني زياد بن جيل عمّن ذكر له ذلك قال : كانت امرأة بصنعاء يقال لها زينب فغاب زوجها وكان لها ربيبها عندها ، وكان لها خليل فقالت : إن هذا الغلام فاضحنا فانظر كيف تعمل به ؟ فتمالؤوا عليه وهم سبعة مع المرأة ، قال :
فقلت له : كيف تمالؤوا عليه ؟ فقال : لا أدري ، غير أن أحدهم أعطاه شفرة فقتلوه وألقوه في بئر غمدان .
قال : ففقد الغلام ، فخرجت امرأة أبيه تطوف على حمار وهي التي قتلته مع القوم وهي تقول : اللهم لا تخف دم أصيل « 4 » ، قال : فخطب يعلى بن أمية الناس فقال : انظروا هل تحسون بهذا الغلام أو يذكر لكم ؟ قال : فمر رجل ببئر غمدان بعد أيام فإذا هو بذباب أخضر ينزل مرة ويطلع أخرى ، فأشرف على البئر فوجد ريحا فأنكرها ، فأتى يعلى فقال : ما أظن أني إلا قدرت لكم على
هامش
( 1 ) حد : « قطعته » .
( 2 ) كان ذلك سنة 73 للهجرة .
( 3 ) الفاتحة : 1 / 7 . وما عليه الجمهور : « صراط الذين أنعمت عليهم » .
( 4 ) هو اسم الغلام المقتول ، وقد سبق الخبر في ص 88