وحدثني عبد اللّه بن سعيد بن أبي عاصم عن وهب : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال في صلة الرّحم : « إن اللّه تعالى خلق الرحم حين خلقها فوثبت حتى تعلقت / بالرحمن فقال : إني بك لا أقطع ، من قطعك فليس مني ، ومن وصلك فهو مني ، فالرحم لبنة في عضد الرحمن كالغصن في الشجرة ، وللرحم لغة ولسان تتكلم به يوم القيامة وتقول : فلان وصلني فصله ، وفلان قطعني فاقطعه » « 1 » .
رباح ، حدثني عمر بن عبد الرحمن ، قال : سمعت وهب بن منبه يقول :
« كان ملك من ملوك ذلك الزمان ، وكان له ثمانون أخا ، فقيل له : إن لم يقتلك فلان من إخوتك قتلك فلان ، وإن لم يقتلك فلان قتلك فلان حتى خوف بجميعهم ، فأمر طبّاخه أن يصنع طعاما وأرسل إلى إخوته يدعوهم فقال : إني أريد أن أخصكم بمجلس ، وأمر الشرط إذا دخلوا أن يقبلوا عليهم فيقتلوهم .
قال : فجاء إخوته فلمّا دخلوا وجلسوا أثار إليهم الشرط فجعلوا يقتلونهم ، فقتلوا « 2 » جميعا إلا واحدا فلت ، فلمّا خرج من القرية صعد جبلا فأحرز نفسه فيه « 3 » فأرسل له صاحب الشرطة ، فجاءه فإذا هو في مكانه ، فرجع صاحب الشرطة وأرسل رسولا أن من شأنه كذا وكذا ، فإن أحببت أن نرميه فعلنا ، قال : فركب إليه هو ومن معه ، فلمّا انتهى إليه قال له هذا الفار : إن مثلنا ومثلك مثل العضاه ، قالوا : نؤمّر علينا أميرا ، فذهبوا إلى النخلة فقالوا : نريد أن نؤمرك علينا . قالت : وأي حاجة لي في ذلك ؟ فو اللّه إني لطويلة في السماء خضرة السّعف ، حلوة الثمر ، باردة الظل ، فأي حاجة لي في أن أكون أميرة عليكم ، فذهبوا إلى الحبلة « 4 » ، فقالوا : نريد أن نؤمّرك علينا ، قالت : وأي
هامش
( 1 ) انظر صحيح البخاري 6 / 7 ، ومصنف عبد الرزاق 11 / 170 - 174 ، وسنن الترمذي 4 / 315 بإسناد ولفظ مختلف .
( 2 ) ليست في مب .
( 3 ) ليست في : حد ، مب .
( 4 ) الحبلة : شجر الكرم ( المحيط ) .