ذكر « 1 » قول طاوس في القدر « 2 »
وجدت بخط سليمان بن محمد ، الضحاك بن مزاحم قال : اجتمعت أنا وطاوس اليماني ، وعمرو بن دينار المكي ، والحسن البصري ، ومكحول الشامي في مسجد الخيف فتذاكرنا في القدر حتى ارتفعت أصواتنا وكثر لغطنا ، فقام طاوس وكان فيهم رضيا فقال : « أنصتوا أخبركم ما سمعت أبا الدّرداء يخبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : إن اللّه تعالى افترض عليكم فرائض فلا تضيعوها وحدّ لكم حدودا فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها . وسكت عن أشياء من غير نسيان فلا تتكلفوها رحمة من ربكم فاقبلوها « 3 » ، يقول : ما قال ربنا عزّ وجلّ ونبينا صلّى اللّه عليه وسلم - الأمور كلها بيد اللّه عزّ وجلّ ، ومن عند اللّه مصدرها ، وإليه مرجعها ، ليس للعبد فيها تفويض ولا مشيئة » ؛ فقام القوم وهم راضون .
قال أبو عبد اللّه : أخبرت عن عمر « 4 » عن ضمرة عن ابن شوذب ، قال :
شهدت جنازة طاوس بمكة في / سنة ست ومئة فجعلوا يقولون : رحمك اللّه يا أبا عبد الرحمن ، حج أربعين حجة .
هامش
( 1 ) بدلها في حد : « حديث » .
( 2 ) القدرية : من القدرة ، وهي « تعني إسناد فعل العبد إليه لا إلى اللّه تعالى بحيث يصير العبد خالقا لأفعاله بالاستقلال » ؛ التهانوي : كشاف اصطلاحات الفنون .
( 3 ) لم نتمكن من تخريج هذا الحديث بنصه فيما بين أيدينا من المصادر وقد أورد النووي في دليل الفالحين شرح رياض الصالحين 4 / 670 - 671 ؛ عن أبي ثعلبة الخشني ، جرثوم بن ناشز رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إن اللّه تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها وحدّ حدودا فلا تعتدوها وحرم أشياء فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها » وقال حديث حسن .
( 4 ) ليست في : حد ، صف ، مب .