عبد الرزاق عن معمر عن [ ابن ] « 1 » طاوس . قال : كان على أبي ضريبة يؤديها في أرضه « 2 » كلّ عام ؛ أخرجت شيئا أو لم تخرجه ، فكلم الوالي أو كلّم له يلقيها عنه فقال : نعم ويضعها على غيرك ، فأبى أبي ، فكان يؤديها .
وقال : كان أبي يشرك أرضه على النصف والثلث والربع ويعطيهم نصيبه من البذر .
وقال : سلف أبي قوما طعاما من أرضه ، وهي أقرب إلى الجند من أرضهم ، فقال لهم : احملوه إلى الجند ، وأعطاهم كراء ما بين أرضهم والجند .
قال : وكتب عروة بن محمد إلى رجل بالجند أن يقضي بين رجلين وكتب إليه ألا تقتضي بينهما حتى تسأل طاوس ، قال : فسأله ، فلا أدري ما كان بينهما ؛ غير أني سمعت أبي يقول : اعلم أنه لا يجوز بيع مكره .
كان عروة بن محمد السعدي واليا على صنعاء بعثه عمر بن عبد العزيز إليها ناظرا في أمور اليمن « 3 » .
وقال ابن طاوس : إن أباه اشترى جارية مولدة من بعض أهل مكة وأبوها حي ثم خرج بها إلى اليمن أو قال إلى الجند . قال : وكان أبي يكره أن يفرق بين السبي الذين يجاء بهم « 4 » ، فقلت لأبي إني أريد أن أتزوج فلانة ، قال : فاذهب فانظر إليها . قال : فذهبت فلبست من صالح ثيابي وترجّلت وغسلت رأسي فلما رآني في تلك الهيئة قال : اجلس ولا تذهب « 5 » .
هامش
( 1 ) من : حد ، مب .
( 2 ) ليست في مب .
( 3 ) ولي عروة بن محمد السعدي اليمن في سنة 96 ه وبأمر الخليفة سليمان بن عبد الملك فأقام فيها أيام سليمان وعمر بن عبد العزيز الذي جدد الولاية له وأقام على الولاية إلى وفاة عمر . غاية الأماني 115 - 116 .
( 4 ) انظر شراء الجارية المولدة وكراهة التفريق بين السبي في مصنف عبد الرزاق 8 / 309 .
( 5 ) انظر حلية الأولياء 4 / 10 .